rajo
01-18-2008, 09:12 PM
فلنتأمل و لنتواصل... ولننضم لقافلة .. رهبان الليل
" المحادثة تثري الفهم ،، ولكن الإعتكاف هو مدرسة العبقرية " ادوارد جيبون
من المؤكد أن جيبون صادق إلى حد كبير فيما ذهب إليه ،، فغالبية المفكرين و القادة الروحيين و الشعراء ينتحون إلى قضاء شطر كبير من وقتهم في خلوة .
ويذهب المؤرخ البريطاني توينبي إلى اعتبار أن العزلة و الإعتكاف شكلا قانونا نفسيا لاكتشاف الحقائق عند الأنبياء و المصلحين .
هكذا اعتزل نبينا محمد صلى الله عليه و سلم في غار حراء الليالي ذوات العدد و هكذا انسحب عيسى عليه السلام إلى الخلاء ليصوم أربعين يوما .. ولم يكن موسى عليه الصلاة و السلام ليرجع إلى فرعون بالحجة المبينة لولا تلك الرحلة إلى صحراء سيناء .
ليس من إنسان يستطيع أن يفتق فكره الشخصي مالم يلون حياته بالإعتكاف من حين لآخر .
لم الإعتكاف ؟؟
للإلتفات للداخل ،، لمراجعة الذات ،، فالإنسان يتوجه إلى الخارج دوما .. أما الإنعكاف على الذات داخليا لإكتشافها فنادر .. إلا في لحظات ثلاث : الصلاة و الإعتكاف و المحنة .
يقول بلزاك : كلما حاولت البحث في أفعال الإنسان المختلفة و في ما يتعرض له من مخاطر و متاعب وجدت أن شقاء الناس كله راجع إلى أمر واحد هو … ..... ( عجزهم عن الإعتكاف ) .
في جميع العلوم و الرياضات الروحية هناك مطلب أساسي يطالبك به الماستر قبل أن تدخل و تخلع نعليك .. ( بناء غرفة خصوصية داخلية في رأسك لتلجأ إليها عند اعتكافك )Create your own room in your haed
بداخلنا أصوات عديدة متضاربة المطالب تتجاذبها الآلام و الآمال بين المبادئ و الظروف ….
كيف لنا أن نساعدها دون أن ننصت لها بصدق .. كيف لي أن أستفت قلبي و أشرب من نبع صدقه دون أن أتقن مهارة الإصغاء لداخلي .
إذا كنا نود أن نكون من المؤثرين المفعلين لمن حولنا فلابد لروحنا من … خلوة وجلوة ..لابد من انعزال تكتيكي و انقطاع مؤقت موجه ( ضعه في مربع الجودة ) ..
ولنا في السلف خير قدوة حيث كان ابن تيمية يخرج للبراري و يضع جبهته على التراب ساجدا متضرعا ..
" اللهم يامعلم إبراهيم علمني .. ويا مفهم سليمان فهمني "
ارحل عن الضجيج لمدة معينة يوميا .. ارتم ساجدا عند خالقك مستشعرا عجزك و ذلك .. متأملا في عظمته و ضعفك .. إغسل همومك بدعائك و دموعك .. وانضم لقافلة… رهبان الليل ..
عندما نبتعد عن ذواتنا الحقيقية لمسافات بعيدة جدا تدفعنا فيها الدنيا دفعا فنسقط و قد صرنا مرضى بمشاغلها مرهقين بملذاتها .. .. حينها يصبح الإعتكاف ،،،،، عظيما و عذبا لأقصى حد .
" المحادثة تثري الفهم ،، ولكن الإعتكاف هو مدرسة العبقرية " ادوارد جيبون
من المؤكد أن جيبون صادق إلى حد كبير فيما ذهب إليه ،، فغالبية المفكرين و القادة الروحيين و الشعراء ينتحون إلى قضاء شطر كبير من وقتهم في خلوة .
ويذهب المؤرخ البريطاني توينبي إلى اعتبار أن العزلة و الإعتكاف شكلا قانونا نفسيا لاكتشاف الحقائق عند الأنبياء و المصلحين .
هكذا اعتزل نبينا محمد صلى الله عليه و سلم في غار حراء الليالي ذوات العدد و هكذا انسحب عيسى عليه السلام إلى الخلاء ليصوم أربعين يوما .. ولم يكن موسى عليه الصلاة و السلام ليرجع إلى فرعون بالحجة المبينة لولا تلك الرحلة إلى صحراء سيناء .
ليس من إنسان يستطيع أن يفتق فكره الشخصي مالم يلون حياته بالإعتكاف من حين لآخر .
لم الإعتكاف ؟؟
للإلتفات للداخل ،، لمراجعة الذات ،، فالإنسان يتوجه إلى الخارج دوما .. أما الإنعكاف على الذات داخليا لإكتشافها فنادر .. إلا في لحظات ثلاث : الصلاة و الإعتكاف و المحنة .
يقول بلزاك : كلما حاولت البحث في أفعال الإنسان المختلفة و في ما يتعرض له من مخاطر و متاعب وجدت أن شقاء الناس كله راجع إلى أمر واحد هو … ..... ( عجزهم عن الإعتكاف ) .
في جميع العلوم و الرياضات الروحية هناك مطلب أساسي يطالبك به الماستر قبل أن تدخل و تخلع نعليك .. ( بناء غرفة خصوصية داخلية في رأسك لتلجأ إليها عند اعتكافك )Create your own room in your haed
بداخلنا أصوات عديدة متضاربة المطالب تتجاذبها الآلام و الآمال بين المبادئ و الظروف ….
كيف لنا أن نساعدها دون أن ننصت لها بصدق .. كيف لي أن أستفت قلبي و أشرب من نبع صدقه دون أن أتقن مهارة الإصغاء لداخلي .
إذا كنا نود أن نكون من المؤثرين المفعلين لمن حولنا فلابد لروحنا من … خلوة وجلوة ..لابد من انعزال تكتيكي و انقطاع مؤقت موجه ( ضعه في مربع الجودة ) ..
ولنا في السلف خير قدوة حيث كان ابن تيمية يخرج للبراري و يضع جبهته على التراب ساجدا متضرعا ..
" اللهم يامعلم إبراهيم علمني .. ويا مفهم سليمان فهمني "
ارحل عن الضجيج لمدة معينة يوميا .. ارتم ساجدا عند خالقك مستشعرا عجزك و ذلك .. متأملا في عظمته و ضعفك .. إغسل همومك بدعائك و دموعك .. وانضم لقافلة… رهبان الليل ..
عندما نبتعد عن ذواتنا الحقيقية لمسافات بعيدة جدا تدفعنا فيها الدنيا دفعا فنسقط و قد صرنا مرضى بمشاغلها مرهقين بملذاتها .. .. حينها يصبح الإعتكاف ،،،،، عظيما و عذبا لأقصى حد .