oktavio
01-15-2009, 06:20 PM
كان في العشرين من عمره , ينبض شباباً وحيوية ولكنه كان مغلفاً بالخجل بحيث أنه لم يكن ليجرؤ أن يتعرف على شبابه وإمكاناته , كان يسكن بالطابق الارضي او بالاحرى النصف أرضي الأميل إلى القبو , في بيت صغير نصفه تحت مستوى الارض وللبيت حديقة صغيرة , وكانت ذات العينين الساحرتين تعشق هذا الشباب الهادىء ولكنها تستنكر خجله وتردده .
تنتظر نزوله إلى الدرج المؤدي إلى بيته فتقف ترقبه من نافذتها المقابلة للدرج على مسافة تقل عن اربعة امتار.
كان ينتابه الخجل عندما يراها فيطرق بصره ويهبط الدرج دون ان يعيد النظر إليها فتستاء من عدم اكتراثه , ولا يكاد يصل إلى الباحة حتى تغلق النافذة بعنف , وتعود إلى الداخل.
وقعت قطعة من الثياب في داره , توقع ان الامر ليس صدفة وساورته الشكوك , تمنى أن يستطيع الخروج من جموده ومن هذا السجن الذي وضعته تربيته فيه وارتضاه هو لنفسه , أطلت ذات العينين من النافذة وقالت : جارنا ! ناولني هذه القطعة من فضلك.
خفق صدره وارتجفت ركبتاه وتساءل في نفسه : هل وقعت القطعة فعلا أم رمتها هي عمداً لتجد سبباً للتحدث إليه , إن صح هذا فهي لم تكن تغلق النافذة هرباً منه بل استياء لعدم اكتراثه بها.
حاول ان يستجمع قواه وأن يبدي بعض اللياقة التي لا يعرفها , فقال : هل تريدين أن أحملها لك إلى البيت ؟
قالت وهي تبتسم : اقذفها من النافذة.
أرسل القطعة في الهواء وأرسل معها شيئاً من قلبه متمنياً ان ترى ما يجري في عروقه ومايعتلج في نفسه من شوق.
ألتقطتها باناملها الناعمة وهي تبتسم قائلة : شكراً.
مرت تلك اللحظات وكأنها حلم عابث عليه , وراح يفكر فيما حصل, بقيت هذه التساؤلات تؤرقه , وبعد يومين وهو عائد إلى بيته وجد ورقة ملصقة على الباب ألصقها صديقه كتب عليها : لقد وضعت لك الكتاب عند جيرانك.
تردد كثيراً قبل ان يصعد إلى بيتها ..قرع الباب وقلبه يخفق خفقاناً شديداً , وكأنه يقرع هو الآخر ليفتح له ويهرب من صدره , خوفاً من المواجهة التي لم يتعود عليها.
انفتح الباب وأطلت ذات العينين الساحرتين قائلة : نعم ؟
لم يستطع الكلام فقد عقدت الدهشة لسانه وسلبت الفتنة جنانه عندما رأى مفاتن الجسد المتناسق ورائحة العطر المنبعث من الانوثة المتوثبة يعبث بقلبه فيخفق كعصفور يحاول الطيران , هزت راسها مستفهمة فاستجمع قواه وقال : مساء الخير.
قالت وهي تمد يدها لتسلمه الكتاب وديعة صاحبه : مساء النور
تناول الكتاب بيد مرتجفة, ليقول بصوت متقطع مرتبك : إن لي كلمات اريد ان أقولها لك.
قالت والباب يكاد يكون مغلقاً : ماهي هذه الكلمات ؟
كان يحس أنها مضطربة وطالما انتظرت تلك اللحظة ولكنها كانت تحاول ضبط أعصابها وإظهار الهدوء حتى ترى انفعالاته وتسيطر على الموقف وكأنها تريد العبث به.
قال : لا يحسن قولها على الباب سأقولها لو سمحت بالدخول
قالت بانتصار : وإن لم اسمح ؟
قال : سأرتكها تموت في صدري أو أقولها لزهرة لم تشاهد الربيع بعد , لعلها تتفتح وتنشر عبيرها للكون.
ارتجفت..ونظرت بكل مافي عينيها من فتنة إليه وقالت : اوضح ما هذا الكلام ؟؟ تابع حديثك
قال : مهما بلغ جمال الزهرة , ومهما زكت رائحتها فأنها ستذبل في يوم ما..وسوف لن يبق منها شيء إذا لن تخلد في عين عطشى تمتعت برؤيتها , او نفس ذابلة متعبة انتعشت برائحتها.
وقفت جامدة دون ان تقول تفضل..أدار ظهره وبصره جامد في اللانهاية, مشى كأنه قطعةو احدة وهو يجتار الممر, ويتوقع أتدعوه ثانية..لكنه سمع إغلاق الباب , فسقط مكباً على وجهه , وروى دمه نرجسة في الحديقة الصغيرة بجانب الممر لم تبخل على زوار البيت برائحتها الزكية.
تنتظر نزوله إلى الدرج المؤدي إلى بيته فتقف ترقبه من نافذتها المقابلة للدرج على مسافة تقل عن اربعة امتار.
كان ينتابه الخجل عندما يراها فيطرق بصره ويهبط الدرج دون ان يعيد النظر إليها فتستاء من عدم اكتراثه , ولا يكاد يصل إلى الباحة حتى تغلق النافذة بعنف , وتعود إلى الداخل.
وقعت قطعة من الثياب في داره , توقع ان الامر ليس صدفة وساورته الشكوك , تمنى أن يستطيع الخروج من جموده ومن هذا السجن الذي وضعته تربيته فيه وارتضاه هو لنفسه , أطلت ذات العينين من النافذة وقالت : جارنا ! ناولني هذه القطعة من فضلك.
خفق صدره وارتجفت ركبتاه وتساءل في نفسه : هل وقعت القطعة فعلا أم رمتها هي عمداً لتجد سبباً للتحدث إليه , إن صح هذا فهي لم تكن تغلق النافذة هرباً منه بل استياء لعدم اكتراثه بها.
حاول ان يستجمع قواه وأن يبدي بعض اللياقة التي لا يعرفها , فقال : هل تريدين أن أحملها لك إلى البيت ؟
قالت وهي تبتسم : اقذفها من النافذة.
أرسل القطعة في الهواء وأرسل معها شيئاً من قلبه متمنياً ان ترى ما يجري في عروقه ومايعتلج في نفسه من شوق.
ألتقطتها باناملها الناعمة وهي تبتسم قائلة : شكراً.
مرت تلك اللحظات وكأنها حلم عابث عليه , وراح يفكر فيما حصل, بقيت هذه التساؤلات تؤرقه , وبعد يومين وهو عائد إلى بيته وجد ورقة ملصقة على الباب ألصقها صديقه كتب عليها : لقد وضعت لك الكتاب عند جيرانك.
تردد كثيراً قبل ان يصعد إلى بيتها ..قرع الباب وقلبه يخفق خفقاناً شديداً , وكأنه يقرع هو الآخر ليفتح له ويهرب من صدره , خوفاً من المواجهة التي لم يتعود عليها.
انفتح الباب وأطلت ذات العينين الساحرتين قائلة : نعم ؟
لم يستطع الكلام فقد عقدت الدهشة لسانه وسلبت الفتنة جنانه عندما رأى مفاتن الجسد المتناسق ورائحة العطر المنبعث من الانوثة المتوثبة يعبث بقلبه فيخفق كعصفور يحاول الطيران , هزت راسها مستفهمة فاستجمع قواه وقال : مساء الخير.
قالت وهي تمد يدها لتسلمه الكتاب وديعة صاحبه : مساء النور
تناول الكتاب بيد مرتجفة, ليقول بصوت متقطع مرتبك : إن لي كلمات اريد ان أقولها لك.
قالت والباب يكاد يكون مغلقاً : ماهي هذه الكلمات ؟
كان يحس أنها مضطربة وطالما انتظرت تلك اللحظة ولكنها كانت تحاول ضبط أعصابها وإظهار الهدوء حتى ترى انفعالاته وتسيطر على الموقف وكأنها تريد العبث به.
قال : لا يحسن قولها على الباب سأقولها لو سمحت بالدخول
قالت بانتصار : وإن لم اسمح ؟
قال : سأرتكها تموت في صدري أو أقولها لزهرة لم تشاهد الربيع بعد , لعلها تتفتح وتنشر عبيرها للكون.
ارتجفت..ونظرت بكل مافي عينيها من فتنة إليه وقالت : اوضح ما هذا الكلام ؟؟ تابع حديثك
قال : مهما بلغ جمال الزهرة , ومهما زكت رائحتها فأنها ستذبل في يوم ما..وسوف لن يبق منها شيء إذا لن تخلد في عين عطشى تمتعت برؤيتها , او نفس ذابلة متعبة انتعشت برائحتها.
وقفت جامدة دون ان تقول تفضل..أدار ظهره وبصره جامد في اللانهاية, مشى كأنه قطعةو احدة وهو يجتار الممر, ويتوقع أتدعوه ثانية..لكنه سمع إغلاق الباب , فسقط مكباً على وجهه , وروى دمه نرجسة في الحديقة الصغيرة بجانب الممر لم تبخل على زوار البيت برائحتها الزكية.