al kanas
03-24-2009, 02:02 PM
فلاح يحرق أكثر من 200 ألف شجيرة مثمرة شرقي المدية
http://www.elkhabar.com/images/key4press3/ph-9-fellah-medea-kh.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-haut-droit.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-bas-gauche.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-bas-droit.jpg بلغ اليأس أشده بفلاح ببلدية العمارية شرقي المدية، ولم يعد أمامه غير التعبير بالشروع في حرق وإتلاف أكثـر من 200 ألف شجيرة مثمرة في يوم الاحتفال بعيد الشجرة، بعد أن عجز عن بيعها للمزارعين، بسبب العزلة التي فرضها عليه غياب سند المصالح الفلاحية والغابية المعنية. وبات فلاحو المدية، المستفيدون من الدعم خاصة، يحصلون على الشجيرات من مشاتل خارج الولاية.
المشتلة المسماة ''الهدف'' أصبحت بلا هدف، يقول صاحبها الفلاح ''م.عبد القادر''، بعد أن تناستها المصالح الفلاحية والغابية بالولاية، رغم وجودها على خارطة أهم المستثمرات التي ''حظيت'' بعرضها من المصالح ذاتها على الوزير رشيد بن عيسى، نهاية سنة 2005 خلال زيارة ميدانية للاطلاع على مشاريع قطاع التنمية الفلاحية والريفية الذي كان يرأسه آنذاك، وتلقى هذا الفلاح الكثير من وعود الوزير بدعمه في المضي قدما في تطوير وتنمية مشتلته التي تعد الوحيدة على تراب الولاية بعد مشتلة تابعة للقطاع العام ببلدية وامري غربي الولاية.
ويتقدم تلك الوعود، دعم المعني بمشروع ربط المشتلة إلى جانب 11 هكتارا من أشجار التفاح في طور الإنجاز، يملكها المعني، بقناة للسقي انطلاقا من سد العذرات المتواجد بالمخرج الجنوبي لبلدية العمارية، إلا أن ذلك بقي على مر السنوات والانتظار الممل مجرد وعد. ومحاولة منه لإنقاذ المشتلة، قام الفلاح ذاته، بحفر ثلاثة آبار بعمق 150 متر لكل منها، إلا أنه فشل في العثور على الماء، وسدد بذلك فاتورة خسائر قاربت 400 مليون سنتيم.
تنتج مشتلة ''الهدف'' الموجهة إلى الإتلاف هذه، ستة أنواع من شجيرات التفاح، غولدن الشهية، ستاركيمسون، روايال غالا، غالاكسي، شيري غالا وبروكفيل، وهي الأنواع ذاتها التي يستوردها بعض المتعاملين مع قطاع الفلاحة من الخارج كإسبانيا مثلا، لتباع إلى الفلاحين بأضعاف أسعارها المحلية. وكانت المصالح الفلاحية تعمد إلى توجيه المستفيدين من الدعم الفلاحي لاقتنائها منهم على أساس أنهم معتمدون لديها، وبذلك يزيد شبح ''الحاويات'' المستوردة اتساعا ليشمل الغرس بعد أن شمل قبله الثمر.
في حين يترك المنتج المحلي لتقرير مصير محاصيله بنفسه، باسم تحرير سوق هي في الواقع ملك للعبة خفية، لا يعرف تأويلها إلا الراسخون في علم الفساد، والمغلوبون على أمرهم يقولون، آمنَّا. وإلا ما الذي يدفع هذا الفلاح المحبط إلى إعدام 200 ألف شجيرة في عيدها العالمي، لو وجد رأفة بها عند من بيدهم وسائل تحريك هذه السوق ''الحرة''؟ فمنذ إنشاء المشتلة سنة ,2001 يضيف صاحبها، لم يتمكن من تسويق أكثر من 10 آلاف شجيرة سنويا، أما الموسم الجاري، فقد بلغ نهاية مارس دون أن يتمكن من تسويق أية شجيرة منها، في حين بات يعد أكثر من 300 مليون سنتيم من الخسائر سنويا جراء ذلك، رغم اكتفائه بـ''تلقيم'' 40 ألف شجيرة من المائتي ألف التي بإمكانه إعدادها للغرس لو وجد السند الكافي، وهي قادرة على تلبية طلب يصل غرس مساحة 500 هكتار كل موسم. وما مصير 15 عاملا دائما يشغلهم في مزرعته، إذا بقي التشاؤم يلاحقه بعد خسائره كل موسم بالطريقة ذاتها؟
http://www.elkhabar.com/images/key4press3/ph-9-fellah-medea-kh.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-haut-droit.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-bas-gauche.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-bas-droit.jpg بلغ اليأس أشده بفلاح ببلدية العمارية شرقي المدية، ولم يعد أمامه غير التعبير بالشروع في حرق وإتلاف أكثـر من 200 ألف شجيرة مثمرة في يوم الاحتفال بعيد الشجرة، بعد أن عجز عن بيعها للمزارعين، بسبب العزلة التي فرضها عليه غياب سند المصالح الفلاحية والغابية المعنية. وبات فلاحو المدية، المستفيدون من الدعم خاصة، يحصلون على الشجيرات من مشاتل خارج الولاية.
المشتلة المسماة ''الهدف'' أصبحت بلا هدف، يقول صاحبها الفلاح ''م.عبد القادر''، بعد أن تناستها المصالح الفلاحية والغابية بالولاية، رغم وجودها على خارطة أهم المستثمرات التي ''حظيت'' بعرضها من المصالح ذاتها على الوزير رشيد بن عيسى، نهاية سنة 2005 خلال زيارة ميدانية للاطلاع على مشاريع قطاع التنمية الفلاحية والريفية الذي كان يرأسه آنذاك، وتلقى هذا الفلاح الكثير من وعود الوزير بدعمه في المضي قدما في تطوير وتنمية مشتلته التي تعد الوحيدة على تراب الولاية بعد مشتلة تابعة للقطاع العام ببلدية وامري غربي الولاية.
ويتقدم تلك الوعود، دعم المعني بمشروع ربط المشتلة إلى جانب 11 هكتارا من أشجار التفاح في طور الإنجاز، يملكها المعني، بقناة للسقي انطلاقا من سد العذرات المتواجد بالمخرج الجنوبي لبلدية العمارية، إلا أن ذلك بقي على مر السنوات والانتظار الممل مجرد وعد. ومحاولة منه لإنقاذ المشتلة، قام الفلاح ذاته، بحفر ثلاثة آبار بعمق 150 متر لكل منها، إلا أنه فشل في العثور على الماء، وسدد بذلك فاتورة خسائر قاربت 400 مليون سنتيم.
تنتج مشتلة ''الهدف'' الموجهة إلى الإتلاف هذه، ستة أنواع من شجيرات التفاح، غولدن الشهية، ستاركيمسون، روايال غالا، غالاكسي، شيري غالا وبروكفيل، وهي الأنواع ذاتها التي يستوردها بعض المتعاملين مع قطاع الفلاحة من الخارج كإسبانيا مثلا، لتباع إلى الفلاحين بأضعاف أسعارها المحلية. وكانت المصالح الفلاحية تعمد إلى توجيه المستفيدين من الدعم الفلاحي لاقتنائها منهم على أساس أنهم معتمدون لديها، وبذلك يزيد شبح ''الحاويات'' المستوردة اتساعا ليشمل الغرس بعد أن شمل قبله الثمر.
في حين يترك المنتج المحلي لتقرير مصير محاصيله بنفسه، باسم تحرير سوق هي في الواقع ملك للعبة خفية، لا يعرف تأويلها إلا الراسخون في علم الفساد، والمغلوبون على أمرهم يقولون، آمنَّا. وإلا ما الذي يدفع هذا الفلاح المحبط إلى إعدام 200 ألف شجيرة في عيدها العالمي، لو وجد رأفة بها عند من بيدهم وسائل تحريك هذه السوق ''الحرة''؟ فمنذ إنشاء المشتلة سنة ,2001 يضيف صاحبها، لم يتمكن من تسويق أكثر من 10 آلاف شجيرة سنويا، أما الموسم الجاري، فقد بلغ نهاية مارس دون أن يتمكن من تسويق أية شجيرة منها، في حين بات يعد أكثر من 300 مليون سنتيم من الخسائر سنويا جراء ذلك، رغم اكتفائه بـ''تلقيم'' 40 ألف شجيرة من المائتي ألف التي بإمكانه إعدادها للغرس لو وجد السند الكافي، وهي قادرة على تلبية طلب يصل غرس مساحة 500 هكتار كل موسم. وما مصير 15 عاملا دائما يشغلهم في مزرعته، إذا بقي التشاؤم يلاحقه بعد خسائره كل موسم بالطريقة ذاتها؟