al kanas
03-27-2009, 08:40 AM
مليون ناخب صوّتوا بها في التشريعيات السابقة
السلطة تسعى لتكسير المقاطعة بالترويج لـ''الورقة البيضاء''
يستجدي المرشحون الشارع الجزائري الخروج يوم 9 أفريل لاختيار رئيسهم حتى ولو بورقة بيضاء، مؤكدين بأن دورهم لا يختلف كثيرا عن دور قادة التحالف الرئاسي وأن الخصم العنيد للرئيس المترشح هو المقاطعة ودعاتها وليسوا هم.
على الرغم من اختلاف شعارات مرشحي الرئاسيات، إلا أنهم اتفقوا على مهاجمة المقاطعين. وتجلى ذلك من خلال توحيد الأوصاف التي ألصقت بهم على شاكلة ''أعداء الديمقراطية والمفسدين في الأرض'' كما عبر عن ذلك وزير الداخلية ووزير الشؤون الدينية غلام الله قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
يعتبر الامتناع عن التصويت في نظر السلطة، قياسا مع نتائج التشريعيات الماضية، استجابة مليون ناخب على الأقل لنداءات المقاطعة التي أطلقها قادة الفيس التاريخيين وقبلهم جبهة القوى الاشتراكية، إضافة إلى شخصيات مثل عبد الله جاب الله. وفي هذه الحالة، يظهر الانتخاب بالورقة البيضاء أهون من عدم الذهاب أصلا لمركز التصويت، لما لها من تأثير على نسبة المشاركة التي تترجم سياسيا برفض الناخبين لجميع المرشحين.
ولمحاصرة هذا الاحتمال، رفع الرئيس بوتفليقة منذ اليوم الأول لحملته صوته حتى بحّ، مبديا خوفه من تثاقل الناخبين، مؤلبا الرأي العام ضد ''أطراف'' لم يسمها، تدعو لللمقاطعة، مقللا في نفس الوقت من تأثير ''ظاهرة ليست خاصة بالجزائر فقط، بل تعيشها كل البلدان ''.
ويعود الفضل إلى رئيس الأفانا موسى تواتي في الدعوة إلى التصويت بالورقة البيضاء، إذ يعتبر من يصف نفسه ''مرشح الشعب''، أن مشاكل الجزائر ليس سببها نظام الحكم أو الحكومات والأشخاص الذين يتناوبون على إدارة شؤونها منذ الاستقلال وإلى غاية اليوم، بل إلى ''استقالة الشعب من ممارسة سلطته'' ولا سبيل لاستعادتها إلا بـ''التصويت بقوة ولو بورقة بيضاء''، تحت مبرر مخادع خلاصته ''غلق الباب أمام التزوير''.
ولم يخالف علي فوزي رباعين، مرشح فقراء حزب عهد ,54 هذه القاعدة ويصر في خطاباته الانتخابية على ضرورة الذهاب بكثافة إلى مكاتب التصويت والانتخاب مستعملا ورقة الشباب. ولا يختلف الأمر كثيرا عند مرشحة حزب العمال، فإن لويزة حنون، عدا اختلاف طفيف في نوعية الجمهور المستهدف بخطابها وهم العمال والنساء، إذ ومنذ أول لقاء لها مع الرئيس بوتفليقة ونجاحه في ترسيخ ثقافة المؤامرة ''الامبريالية'' لديها لفصل منطقة القبائل عن الجزائر، سكن هاجس المؤامرات الأجنبية ضد السيادة الوطنية، فكر ووجدان حنون. وقبل هؤلاء، سارع وزير الشؤون الدينية غلام الله بوصف جزائريين مثله بـ''المفسدين في الأرض''، وتلاه زرهوني وزير الداخلية الذي نعتهم بـ''الرافضين للنهج الديمقراطي''.
لكن ما لم يقله الوزير، أن الديمقراطية التي كادت أن توصل الفيس إلى سدة الحكم في 1992، ليست سبب الرفض، بل للأسلوب الذي تدار بها الانتخابات، التي فقدت بريقها بعد حسم من الفائز بها سلفا واختفاء عنصر المفاجأة منها.
(javascript:openWindow('/mail/?ida=149427')) http://www.elkhabar.com/images/btns/extra/printer.gif (javascript:openWindow('/imprime/?ida=149427&date_insert=20090326')) المصدر :الجزائر: جلال بوعاتي
2009-03-27
السلطة تسعى لتكسير المقاطعة بالترويج لـ''الورقة البيضاء''
يستجدي المرشحون الشارع الجزائري الخروج يوم 9 أفريل لاختيار رئيسهم حتى ولو بورقة بيضاء، مؤكدين بأن دورهم لا يختلف كثيرا عن دور قادة التحالف الرئاسي وأن الخصم العنيد للرئيس المترشح هو المقاطعة ودعاتها وليسوا هم.
على الرغم من اختلاف شعارات مرشحي الرئاسيات، إلا أنهم اتفقوا على مهاجمة المقاطعين. وتجلى ذلك من خلال توحيد الأوصاف التي ألصقت بهم على شاكلة ''أعداء الديمقراطية والمفسدين في الأرض'' كما عبر عن ذلك وزير الداخلية ووزير الشؤون الدينية غلام الله قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
يعتبر الامتناع عن التصويت في نظر السلطة، قياسا مع نتائج التشريعيات الماضية، استجابة مليون ناخب على الأقل لنداءات المقاطعة التي أطلقها قادة الفيس التاريخيين وقبلهم جبهة القوى الاشتراكية، إضافة إلى شخصيات مثل عبد الله جاب الله. وفي هذه الحالة، يظهر الانتخاب بالورقة البيضاء أهون من عدم الذهاب أصلا لمركز التصويت، لما لها من تأثير على نسبة المشاركة التي تترجم سياسيا برفض الناخبين لجميع المرشحين.
ولمحاصرة هذا الاحتمال، رفع الرئيس بوتفليقة منذ اليوم الأول لحملته صوته حتى بحّ، مبديا خوفه من تثاقل الناخبين، مؤلبا الرأي العام ضد ''أطراف'' لم يسمها، تدعو لللمقاطعة، مقللا في نفس الوقت من تأثير ''ظاهرة ليست خاصة بالجزائر فقط، بل تعيشها كل البلدان ''.
ويعود الفضل إلى رئيس الأفانا موسى تواتي في الدعوة إلى التصويت بالورقة البيضاء، إذ يعتبر من يصف نفسه ''مرشح الشعب''، أن مشاكل الجزائر ليس سببها نظام الحكم أو الحكومات والأشخاص الذين يتناوبون على إدارة شؤونها منذ الاستقلال وإلى غاية اليوم، بل إلى ''استقالة الشعب من ممارسة سلطته'' ولا سبيل لاستعادتها إلا بـ''التصويت بقوة ولو بورقة بيضاء''، تحت مبرر مخادع خلاصته ''غلق الباب أمام التزوير''.
ولم يخالف علي فوزي رباعين، مرشح فقراء حزب عهد ,54 هذه القاعدة ويصر في خطاباته الانتخابية على ضرورة الذهاب بكثافة إلى مكاتب التصويت والانتخاب مستعملا ورقة الشباب. ولا يختلف الأمر كثيرا عند مرشحة حزب العمال، فإن لويزة حنون، عدا اختلاف طفيف في نوعية الجمهور المستهدف بخطابها وهم العمال والنساء، إذ ومنذ أول لقاء لها مع الرئيس بوتفليقة ونجاحه في ترسيخ ثقافة المؤامرة ''الامبريالية'' لديها لفصل منطقة القبائل عن الجزائر، سكن هاجس المؤامرات الأجنبية ضد السيادة الوطنية، فكر ووجدان حنون. وقبل هؤلاء، سارع وزير الشؤون الدينية غلام الله بوصف جزائريين مثله بـ''المفسدين في الأرض''، وتلاه زرهوني وزير الداخلية الذي نعتهم بـ''الرافضين للنهج الديمقراطي''.
لكن ما لم يقله الوزير، أن الديمقراطية التي كادت أن توصل الفيس إلى سدة الحكم في 1992، ليست سبب الرفض، بل للأسلوب الذي تدار بها الانتخابات، التي فقدت بريقها بعد حسم من الفائز بها سلفا واختفاء عنصر المفاجأة منها.
(javascript:openWindow('/mail/?ida=149427')) http://www.elkhabar.com/images/btns/extra/printer.gif (javascript:openWindow('/imprime/?ida=149427&date_insert=20090326')) المصدر :الجزائر: جلال بوعاتي
2009-03-27