المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إطارات الدولة والمسؤولون يعرضون صورة سيئة عن النظام الصحي


al kanas
03-28-2009, 07:36 AM
يحفظون عناوين مستشفيات الخارج عن ظهر قلب
إطارات الدولة والمسؤولون يعرضون صورة سيئة عن النظام الصحي
http://www.elkhabar.com/images/key4press3/ph-4-val-de-graces-dr.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-haut-droit.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-bas-gauche.jpg http://www.elkhabar.com/images/images_contour/blanc/img-ombre-bas-droit.jpg يمتلك أغلب الوزراء والمسؤولين السامين في الدولة وإطاراتها، عناوين المؤسسات الاستشفائية في الخارج، أكثر من علمهم بعناوين مستشفيات الجزائر، ذلك لأن ثقافة العلاج بالخارج، باتت لصيقة بأذهانهم، إلى درجة أنهم لا يتصورون أنهم يدخلون يوما مستشفيات الجزائر.
فشلت وزارتا الصحة والعمل في كسر ''ثقافة'' باتت لصيقة بمسؤولين يتركون المؤسسات الاستشفائية الجزائرية ويلجأون للعلاج في الخارج، سواء لفائدتهم أو لصالح أقاربهم، حتى وإن كانت طبيعة الأمراض، التي يعانون منها، لها ما يقابلها من تخصصات محليا، مستغلين الامتيازات الممنوحة لهم من قبل الدولة.
سفير الجزائر بالمغرب ورئيس الديوان السابق لرئاسة الجمهورية، العربي بلخير، تنقل الأسابيع الماضية إلى فرنسا بغرض العلاج، ثم تحوّل إلى إسبانيا للغرض نفسه، كما سبق للرئيس بوتفليقة أن مكث بمستشفى فال دوغراس بفرنسا سنة 2005 بغرض العلاج، إثر نزيف بالمعدة، وعالج وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حراوبية، السنة المنصرمة، بفرنسا، وقبله كان وزير الداخلية، يزيد زرهوني، تابع العلاج بباريس، إثر مرض كلوي، تماما كما فعل وزير الصحة، عمار تو، ووزير العدل، الطيب بلعيز. وينطبق الحال على وزير النقل السابق محمد مغلاوي، الذي طار هو الآخر للتداوي في باريس، حيث طلب الإعفاء من مهامه لأسباب صحية. دون الأخذ بالحسبان مديري المؤسسات وباقي الإطارات.
ولا تدرج الإحصائيات التي تقدمها الهيئات المختصة، علاج الإطارات السامية، ضمن الأرقام المتعلقة بعدد المواطنين الذين يعالجون بالخارج، التزاما بـ''السرية''، فيما يتداول أنه تم خلال السنة المنصرمة تحويل 60 مريضا نحو الخارج للعلاج، وإن تقلصت الظاهرة إلى 22 بالمائة في نهاية السنة، بفعل ''الإصلاحات''، غير أن الأمر لا ينطبق بتاتا على المسؤولين، طالما أن انتقالهم للعلاج في الخارج لا يكلفهم سوى اتصال أو اثنين بالهاتف.
ويتداول وسط نقابات الصحة، أن مديرا سابقا لمستشفى معروف بالعاصمة، أرسل زوجته للعلاج في الأردن، ومكثت هناك شهرا ونصفا، رغم أن طبيعة المرض الذي كانت تعاني منه يعالج بالمستشفى الذي يديره زوجها. وقد استفاق، مؤخرا، وزير العمل والضمان الاجتماعي، ليقول بأن العلاج في الخارج أثقل كاهل صناديق الضمان الاجتماعي، غير أن الواقع يؤكد بأن ثمة مسؤولين يبعثون زوجاتهم وقريباتهم من أجل إجراء عمليات تجميلية بأموال المشتركين، وإلى الآن لم تستطع السلطات تشييد مؤسسات استشفائية يلتقي فيها المواطن البسيط بالمسؤول، لذلك فإن قول الطيّب لوح بأن التحويلات إلى الخارج ستتوقف سنة 2009، يبقى مجرد كلام، لأن المنطق يقول أن مصداقية النظام الصحي المحلي مرتبطة بسلوك المسؤولين الذين لا يضعون ثقتهم في ذات النظام، ويعرضون صورة سيئة عنه، لما يلجأون للعلاج في الخارج.