المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دروس للشيخ محمد حسان


ميلود لحمر الشيظمي
03-08-2008, 04:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي المسلم اختي المسلمة من احسن الهدايا هو هذا الموضوع
استـعن بالله و أجب عما يأتي:

1) قال المصنف رحمه الله : ( العلم هو معرفة الله ومعرفة
نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام بالأدلة ) اشرح هذه العبارة ؟
2) قال تعالى ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك
) , لماذا قدّم العلم على العمل ؟
3) علمٌ بلا عمل لا ينفع صاحبه , وضح ذلك بالدليل من القرآن والسنة ؟
4) قال الشافعي رحمه الله : ( لو ما أنزل الله حجه على خلقه
إلا سورة العصر لكفتهم
) اشرح هذه العبارة ؟
5) ما حكم الدعوة إلى الله تعالى ؟
6) ما هي الغاية من الخلق ؟
7) قال تعالى ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا
ترجعون ) ما معنى الآية الكريمة ؟
8) ما هي أقسام الشرك ؟ وما هي خطورته ؟
9) من آمن بالله وأطاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز له موالاة من حاد
الله ورسوله ولو كان أقرب قريب , ما الدليل على ذلك ؟
10) قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )
, ما معنى العبادة لغة واصطلاحاً ؟
11) ما هي أنواع العبادة التي أمرنا بها , مع الحديث مفصلاً عن عبادة الدعاء ؟

12) من ربك ؟ وبم عرفته - سبحانه وتعالى ؟
13) ما الفرق بين الرجاء والتمني ؟
14) ما هي مراتب دين الإسلام ؟ مع تعريف الإحسان بالدليل ؟
15) ما هي أركان الإسلام ؟ مع تفصيل الحديث في الركن الأول بالدليل؟
16) ما الإيمان لغة واصطلاحاً ؟ وما هي أركانه ؟
17) ما معنى الإيمان بالرسل ؟
18) ما هي مراتب الإيمان بالقدر ؟
19) ما معنى (أشهد أن محمداً رسول الله) ؟
20) اذكر أهم الأحداث من ميلاد النبي- صلى الله عليه وسلم- وحتى الهجرة ؟

الإجابات
النموذجية

ج1: - "العلم هو معرفة الله " : عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى معرفةً تستلزم
قَبول ما شرعه ، والإذعانَ والانقيادَ له وتحكيمَ شريعته . ويتعرّف العبد على ربه
تعالى بالنظر والتأمل في الآيات الشرعية القرآنية والنبوية ، وبالنظر والتأمل في
الآيات الكونية . فكلما ازداد العبد تفكُّراً وتدبُّراً ونظراً في هذه الآيات أزداد
معرفة بالله جل وعلا .

- " ومعرفة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم " : معرفةً تستلزم قَبول ما جاء به من
الهدى ودين الحق ، وتصديقَه فيما أخبر ، وطاعتَه فيما أمر ، والانتهاءَ عما نهى عنه
وزجر ، وتحكيمَ شريعته ، وإبلاغَ دعوته ، والذبَّ عن سنته . كما قال تعالى
: (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ... )) ، الآية .

- " ومعرفة دين الإسلام " : الذي ارتضاه الله ديناً للبشرية كلها ، كما قال تعالى :
(( إن الدين عند الله الإسلام )) ، وهو الذي امتن الله به على نبيه صلى الله عليه
وسلم وأمته في قوله تعالى : (( اليوم أكملت لكم ....)) الآية .

والأدلة على معرفة ذلك سمعية ، وهي : ما ثبت بالوحي من الكتاب والسنة , وعقلية وهي
: ما ثبت بالنظر والتأمل .
ج2: قدم العلم على العمل ؛ لأنه المصحِّح للنية التي يصح بها كلُّ قولٍ وعملٍ ، قال
البخاري رحمه الله : ( باب العلم قبل القول والعمل ) .
ج3: لأن العلمَ إنْ خالف العملَ بذر بذورَ النفاق في القلب ، قال تعالى : (( يا
أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون
)) ، وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " يؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار ، فتندلق أقتابُ بطنه ،
فيدور بها كما يدور الحمارُ في الرَّحى ، فيجتمعُ إليه أهلُ النار ، ويقولون : يا
فلان ، مالَكَ ؟! ........ الحديث .
ج4: لأن السورةَ متضمنة لصفاتٍ أربع ، عليها مدارُ النجاة والخلاص من الخسران , وهي
:

1- الإيمان بالله عز وجل .

2- والعمل الصالح .

3- والدعوة إلي الله عز وجل .

4- والصبر على الأذى الذي قد يتعرض له العبد إذا تواصى بالحق وتواصى بالصبر .
ج5: حكم الدعوة إلى الله فيه قولان لأهل العلم :

الأول : أنه فرض كفاية : إذا قام به مَن يكفي سقط الإثم عن الباقين .

والثاني : فرض عين على كل مسلم ومسلمه ، كلٌّ بحسب استطاعته .

والقول الثاني أرجح ؛ لأننا نعيش زماناً انتشر فيه الكفر والباطل ، فوجب على كل
مسلم أنْ يدعوَ لدين الله، بحسب استطاعته ، قال تعالى : (( قل هذه سبيلي أدعو إلى
الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني )) الآية .

ج6: خلقنا الله عز وجل لعبادته ، قال تعالى : (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
)) .
ج7: أي أفظننتم أنكم مخلوقون عبثاً بلا تعبُّدٍ ولا غايةٍ ولا حكمةٍ ، بل لتلعبوا
وتلهوا وتعبثوا كما خلقت البهائم لا ثواب لها ولا عقاب عليها , كلا كلا إنما
خلقناكم للعبادة وإقامة دين الله ، قال تعالى : (( وما خلقت الجن والأنس إلا
ليعبدون )) .
ج8: أقسام الشرك نوعان :-

القسم الأول : شرك أكبر ، وهو : اتخاذ الند مع الله أو من دونه . وصاحبه في النار ,
قال تعالى : (( إن الله لا يغفر أن يشرك ... )) ، الآية وقال تعالى :

(( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار )) ، وفي صحيح البخاري
من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من مات وهو يدعو
من دون الله نداً دخل النار ) والقسم الثاني : الشرك الأصغر ، وهو الرياء ، قال
تعالى : (( من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ))
. وفي الحديث أن رجلاً قال للنبي : ما شاء الله وشئت ! فقال النبي صلى لله عليه
وسلم : ( أجعلتني لله نداً ) ؟! وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى : ( أنا أغنى الأغنياء عن الشرك ،
من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) ، وفي لفظ ابن ماجه : ( وأنا منه
بريء ، وهو للذي أشرك )) .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

والشرك فاحذره فشرك ظاهر **** ذا القسم ليس بقابل الغفران

وهو اتخاذ الند للرحمن أيا كان **** من حجر ومن إنسان

يدعوه أو يرجوه ثم يخافه **** ويحبه كمحبة الديان
ج9: الدليل قوله تعالى : (( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخِر يوادُّون مَن
حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَهم ... ))، الآية .
ج10: العبادة أصل معناها الذُّلُّ ، يقال : طريق معبَّدٌ ، إي مذَلَّلٌ قد وطّأته
الأقدامُ ، لكن العبادةَ التي أمرنا بها تتضمن معنى الحب ومعني الذل معاً ، وهي :
اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .
ج11: العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة
والباطنة .

ومن أنواعها : الدعاء ، والخوف ، والرجاء ، والتوكل ، والرغبة ، والرهبة ، والخشية
، والإنابة ، والاستعانة ، والاستعاذة ، والاستغاثة ، والذبح ، والنذر ، وغير ذلك .
والتوكل - مثلاً – وهو نوع من أنواع العبادة هو : صدق اعتماد القلب على الله مع
الأخذ بالأسباب ، قال تعالى : (( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين )) ، وفي الحديث
الصحيح الذي رواه أحمد والترمذي من حديث عمر بن الخطاب رضيَ الله عنه : أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق
الطير ، تغدو خِماصاً وتروحُ بِطاناً ) .

ولا ينبغي أن يكونَ التوكلُ إلا على الله وحده ، وكذا جميع أنواع العبادة ، فلا
يجوز أنْ تصرفَ إلا لله وحده ، ومَن صرف شيئاً من العبادة لغير الله فقد أشرك .
ج12: ربي الله ، الذي خلقني ورباني وربي جميع العالمين بنعمه ، وهو معبودي ليس لي
معبود سواه ، والدليل قوله تعالى : (( الحمد الله رب العالمين )) .

وعرفت ربي سبحانه وتعالى بآياته ومخلوقاته ، كالليل والنهار ، والشمس والقمر ،
والسماء والأرض ، والإنسان ، وغيرها.

وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه الواحد
ج13: الرجاء يبعث صاحبه على العمل والاجتهاد ، أما التمني فيصاحبه الكسل ولا يسلك
صاحبه طريق الجد .

والعمل والرجاء ثلاثة أنواع :

الأول : رجاءُ رجلٍ يعمل بطاعة الله على نور من الله ، يرجو ثواب الله .

والثاني : رجاءُ رجلٍ أذنب ذنوباً ثم تاب منها ، فهو راج لمغفرة الله وعفوه .

الثالث : رجاءُ رجلٍ متمادٍ في التفريط والخطايا ، وهو يرجو رحمةَ الله بلا عمل !!
وهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب .

قال تعالى : (( فمن كان يرجو لقاء ربه فلْيعمل عملاً صالحاً )) الآية .
ج14: مراتب الإسلام هي : الإسلام ، والإيمان ، والإحسان .

والإحسان هو : ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، كما في
صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضيَ الله عنه .
ج15: أركان الإسلام خمسة ، كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بُني الإسلام على خمسٍ : شهادة أن لا إله إلا
الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج
البيت لمن استطاع إليه سبيلاً ) .
ج 16: الإيمان لغة : التصديق ، واصطلاحاً هو : اعتقاد القلب ، وقول اللسان ، وعمل
الجوارح والأركان . يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .

وأركانه ستة ، كما في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وفيه أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الإيمان أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ،
ورسله ، واليوم الأخر ، والقدر خيره وشره ) .
ج17: الإيمان بالرسل معناه : أن نؤمنَ بهم جميعاً على سبيل الإجمال ، وعلى التفصيل
الذي فصله الله في كتابه ، فلقد ذكر الله في كتابه خمسة وعشرين نبياً رسولاً ويوجد
من لم يقصصهم علينا .

قال تعالى : (( ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبلُ ورسلاً لم نقصصهم عليك )) .

ونؤمن بأنهم صفوه الله من خلقه ، كما قال تعالى : (( الله أعلمُ حيث يجعل رسالته ))
.

ونؤمن بأن الله تعالى فرض على العباد طاعتهم ومحبتهم (( من يطع الرسول فقد أطاع
الله )) .

وأن الله بعتهم لدعوة الناس إلي عباده الله وحده لا شريك (( أن اعبدوا الله ما لكم
من إله غيره )) .

ووظيفتهم : البلاغ والبيان بالحكمة والرحمة ، (( فهل على الرسل إلا البلاغ المبين
)) .

وهم يبشرون وينذرون (( رسلاً مبشرين ومنذرين )) .

ونؤمن بأن من كذب واحداً منهم فقد كذب بهم جميع

ج18: مراتب الإيمان بالقدر أربع :

1- مرتبة العلم .

2- ومرتبة الكتابة .

3- ومرتبة الخلق .

4- ومرتبة المشيئة والإرادة .
ج19: هذه الشهادة الكريمة هي الشطر الثاني لكلمة التوحيد ومعناها : الإقرار باللسان
، والتصديق بالقلب بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، والعمل بالجوارح بسنته
وشريعته ، وتصديقه في كل ما أخبر عن الله جل وعلا ، وطاعته فيما أمر ، والانتهاء عن
كل ما نهي عنه وزجر ، وتبليغ دعوته ، والذب عن دينه وشريعته .

قال الله تعالى : " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً" .

وقال تعالى : " من يطع الرسول فقد اطاع الله "

وقال تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون ... " الآية وقال تعالى : " وما أتاكم الرسوم
فخذوه وما نهاكم عنه .. "
ج20: معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو : محمد بن عبد الله عبد المطلب بن
هاشم , وهاشم من قريش , وقريش من العرب , والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل
عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام , وله من العمر ثلاث وستون سنة , منها أربعون
قبل النبوة , وثلاث وعشرون نبياً رسولاً . نُبئ بـ( اقرأ ) ، وأُرسل ( بالمدثر ) ,
وبلده مكة .

بعثه الله بالنذارة عن الشرك , والدعوة إلى التوحيد , والدليل قوله تعالى : ( يأيها
المدثر . قم فأنذر . وربك فكبر . وثيابك فطهر . والرجز فاهجر . ولا تمنن تستكثر .
ولربك فاصبر ) .

ومعنى : ( قم فأنذر ) : ينذر عن الشرك , ويدعو إلى التوحيد .

( وربك فكبر ) : أي عظمه بالتوحيد .

( وثيابك فطهر ) : أي : طهر أعمالك عن الشرك .

( والرجز فاهجر ) : الرجز : الأصنام , وهجرها : تركها , والبراءة منها وأهلها .

أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد , وبعد العشر عرج به إلى السماء , وفرضت
عليه الصلوات الخمس , وصلى في مكة ثلاث سنين , وبعدها أُمر بالهجرة إلى (( المدينة )) .

والهجرة هي : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

عزيزي الطالب استعن بالله وأجب عمَّا يأتي:

السؤال الأول: اختر (صواب) أو (خطأ) مما يلي:


1) خيرية هذه الأمة مستمدة من ذاتيتها. (خطأ )

2) تنقسم الشكوى إلى محمودة ومذمومة. (صواب)

3) لا يحاسب الله الخلق بحسب علمه فيهم إنما بحسب عملهم. (صواب)

4) الصبر عن المعصية أفضل من الصبر على الطاعة. (خطأ)

5) البكاء يتنافى مع الصبر. (خطأ)

6) لم يقر المشركون بأن الله هو الخالق. (خطأ)

7) التوحيد يتجزأ بدليل تقسيمه إلى ثلاثة أقسام. (خطأ)

8) اللين والرحمة في دعوة الكفار تتعارض مع أصل الولاء والبراء. (خطأ)

9) الإسلام هو دين جميع الأنبياء. (صواب)

10) فقر أولياء الله وأنبيائه فقر اضطراري. (خطأ)


السؤال الثاني :- اختر الإجابة الصحيحة مما يلي:-

1) العلم كما عَرَّفه المصنف هو:

- معرفة الله ونبيه ودين الإسلام بالأدلة.

- إدراك الشيء على حقيقته، أو على صورته إدراكاً جازماً .

- خلاف الجهل .

2) مصنف كتاب (ثلاثة الأصول) هو :

- سماحة الشيخ/ محمد بن عبد اللطيف.

- سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن باز .

- الشيخ المجدد/ محمد بن عبد الوهاب.

3) المقصود بالعصر في قوله تعالى: ( والعصر ) ...

- الدهر والزمن.

- زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

- زمن الذين من قبلنا .

4) لا يستقيم الدين إلا بـ:

- الولاء للمؤمنين .

- البراء من المشركين .

- الولاء للمؤمنين والبراء من المشركين.

5) قوله تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" أي:

- يعرفون .

- يوحدون .

- يبجلون .

6) يُجيب الكافر عن سؤال "من ربك ؟"

- باسم الإله الذي كان يعبد .

- بالسكوت .

- بلا أدري.

7) أول من قال بنفي القدر بالبصرة:

- معبد الجهني .

- عمرو بن لحي .

- حميد بن عبد الرحمن .

8) إذا ذكر الإسلام وحده فإنه يراد به :

- الدين كله.

- الأعمال الظاهرة فقط .

- الأعمال القلبية .

9) الأصول الثلاثة هي:

- معرفة العبد ربه ودينه ونبيه .

- الإسلام والإيمان والإحسان.

- التوحيد والاتباع والتزكية.

10) وظيفة الدعاة:

- هداية الدلالة .

- هداية التوفيق.

- هداية التوفيق والدلالة.


السؤال الثالث :- أكمل العبارات الأتية بكلمة واحدة لمايأتي:-


1) ... قبل القول والعمل. [العلم]

2 الغاية التي خلقنا الله من أجلها هي ... [العبادة]

3) مناط التكليف هو ... [العقل]

4) يقول الله فى الحديث القدسي:" أنا ... الشركاء عن الشرك" [أغنى]

5) ... هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك.
[الإسلام]


السؤال الرابع : أجب عن السؤال التالي فيما لا يقل عن عشرة أسطر:

ذكر المصنف رحمه الله في (ثلاثة الأصول) أربعة عشر نوعاً للعبادة .. اذكرها مع ذكر
دليل واحد فقط لكل نوع.

الأنواع الأربعة عشر التي ذكرها المصنف هي: الدُّعَاءُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ،
وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْخَشْيَةُ،
وَالإِنَابَةُ، وَالاسْتِعَانَةُ، وَالاسْتِعَاذَةُ، وَالاسْتِغَاثَةُ،
وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ.

الدُّعَاءُ وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ
تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾[الجن: 18]. فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا
لِغَيْرِ اللهِ؛ فَهُوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ؛ وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن
يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ
عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾[المؤمنون: 117].

وَفِي الْحَدِيثِ: ( الدُّعَاءُ مخ الْعِبَادَةِ ). وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ
تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾[غافر: 60].

وَدَلِيلُ الْخَوْفِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن
كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾[آل عمران: 175].

وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ
فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
﴾[الكهف: 110].

َودَلِيلُ التَّوَكُلِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن
كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾[المائدة: 23]. وقوله: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
فَهُوَ حَسْبُهُ﴾[الطلاق: 3].

وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالْخُشُوعِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً
وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾[الأنبياء: 90].

وَدَلِيلُ الْخَشْيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي...﴾
الآية [البقرة: 150].

وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ
وَأَسْلِمُوا لَهُ...﴾ الآية [الزمر: 54].

وَدَلِيلُ الاسْتِعَانَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]. وَفِي الْحَدِيثِ: (...وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ
بِاللهِ).

وَدَلِيلُ الاسْتِعَاذَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾
[الفلق: 1]. وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1].

وَدَلِيلُ الاسْتِغَاثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
فَاسْتَجَابَ لَكُمْ...﴾ الآية[الأنفال: 9].

وَدَلِيلُ الذَّبْحِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى
صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي
لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَه وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ
الْمُسْلِمِينَ ُ﴾ [الأنعام: 161ـ162]. وَمِنَ السُنَّةِ: (لعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ
لِغَيْرِ اللهِ). (2)

وَدَلِيلُ النَّذْرِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ
يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ﴾ [الإنسان:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

عزيزي الطالب استعن بالله وأجب عمَّا يأتي:...


السؤال الأول: اختر (صواب) أو (خطأ) مما يلي:


1) أهل العلم هم ......... من شهد لله تعالى بالوحدانية.

أ- ثالث.

ب- رابع.

ج- أول.

2) وظيفة الدعاة .........

أ- هداية التوفيق.

ب- هداية الدلالة.

ج- محاسبة الناس.


3) من أوائل من تسعر بهم النار..........

أ- العالم الغير عامل.

ب- العامل الغير عالم.

ج- الجاهل الغير عالم.

4) حكم الدعوة العامة إلى الله تعالى ..........

أ- مندوبة.

ب- فرض كفاية.

ج- فرض عين.

5) أرقى وأجل مراتب وأقسام الصبر.......

أ- أن تصبر نفسك على طاعة الله.

ب- أن تبعد نفسك عن معصية الله.

ج- أن تصبر نفسك على أقدار الله المؤلمة.

6) ابتلى الله نبيه محمداً-صلى الله عليه وسلم-........

أ- للتمحيص.

ب- للتطهير.

ج- لرفع درجته.

7) المعية العامة جاءت في قوله تعالى:..........

أ- (والله معكم)

ب- (إن الله مع الصابرين)

ج- (واعلموا أن الله مع المتقين)

8) الكنف في اللغة هو ............

أ- الستر والرحمة.

ب- الرزق والعطاء.

ج- كشف السرائر.

9) اشترط النبي – صلى الله عليه وسلم – لقيام الحجة على من لم يؤمن به ........

أ- السماع.

ب- الرؤية.

ج- المقابلة والالتقاء.

10) فقر كل الخلق إلى الله هو فقر .........

أ- اختياري

ب- وقتي

ج- اضطراري

11) اليهودية والنصرانية من أسماء .........

أ- الطوائف.

ب- الديانات.

ج- الطوائف والديانات معاً.

12) إن غلب الخوف على الرجاء أدى إلى .......

أ- القنوط واليأس.

ب- الغبطة والفرح.

ج- الرجاء المذموم.

13) ........ هو رفض الأسباب بالقلب والتعلق بالأسباب بالجوارح.

أ- الرجاء.

ب- التوكل.

ج- الخوف.

14) ذكرت معجزة المعراج في سورة ..........

أ- العلق.

ب- الإسراء.

ج- النجم.

15) استدل الإمام أحمد على وجود الله تعالى بـ ............

أ- ورقة التوت.

ب- البيضة.

ج- السفن.

16) الطرق إلي الله -عز وجل- تقطع ........

أ- بالعقل المجرد .

ب- بالخبرة والنظر الثاقب.

ج- بالقلوب والهمم الصادقة.

17) إحسان الظن بالله يكون ..........

أ- بحسن العمل.

ب- بحسن النية.

ج- بحسن التفكر.

18) تبدأ قيامة كل إنسان بـ .......

أ- طلوع الشمس من المغرب.

ب- الموت.

ج- البعث.

19) ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدا﴾ وفداً أي .......

أ- ماشين.

ب- طائرين.

ج- ركباناً.

20) أشد ما يخشى الرسول-صلى الله عليه وسلم- على الأمة .....

أ- الكبائر.

ب- الشرك الأكبر.

ج- الرياء.


المجموعة الثانية:- ضع كلمة (صواب ) أو (خطأ) أمام ما يناسبها من الجمل التالية :-


1) لم يختلف العلماء في تعريف الواجب. (خطأ)

2) ذهب ابن تيمية إلى أن الصحيح في لفظ الجلالة (الله) أنه مشتق من الإله (خطأ)

3) تختلف وسائل الدعوة باختلاف الزمان والمكان، أما المنهج فتوقيفي (صواب)

4) الأصول الثلاثة هي أول ما سنسأل عنه في آخرتن( خطأ )

5) الدعوة الخاصة واجبة على كل مسلم (خطأ)

6) من مظاهر التعالم الجرأة على الفتوى (صواب)

7) لا تنال الإمامة في الدين إلا بالصبر واليقين معاً (صواب)

8) الصبر على المأمورهو نفس الصبر على المقدور (خطأ)

9) الرزق مقدر للإنسان بعد ولادته مباشرة (خطأ)

10) قال الشافعي: من طعن في الأسباب فقد طعن في السنة (خطأ)

11) الأصول الثلاثة يجب على المسلم والكافر معرفته( صواب )

12) نعمة العقل أفضل نعمة على الإطلاق( خطأ )

13) لا فرق بين إقامة الحجة وفهم الحجة. ( خطأ )

14) تكون السنة مبينة وموضحة ولا تكون موجبة أبداً. (خطأ)

15) لابد من التحلية قبل التخلية وهذا هو معنى لا إله إلا الله. (خطأ)

16) لا يشترط في الشهادة أن تكون باللسان والجنان والجوارح (صواب)

17) لقد تعددت الغايات التي من أجلها خلقنا (خطأ)

18) القلب الأجرد هو القلب الذي عرف ثم أنكروأبصر ثم عمى (خطأ)

19) أعلى شعب الإيمان قول لااله الاالله وأدناها إفشاء السلام (خطأ)

20) التوحيد يتجزأ بدليل تقسيمه إلى ثلاثة أقسام (خطأ)



المجموعة الثالثة:- أجب عما يلي:-

1) ما هي العبادة؟ ولماذا أُمرنا بها مع أن الله تعالى غني عن عبادتنا؟ وما شرطاها؟

إجابة السؤال الأول:

أ- العبادة / العبادة : أصل معناها الذل وهي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.

ب- أُمرنا بها مع أن الله تعالى غني عن عبادتنا:

أولاً: لأن العبادة حق الله على عباده.

ثانياً: من أرق وأجل صور الرحمة من الحق بالخلق أن أمرهم بعبادته .


ت- شرطا العبادة :

الأول: أن تصح النية.

الثاني: أن يكون عملك هذا موافقاً لسنة سيد البشرية صلي الله عليه وسلم .


2) من أول من نفى القدر؟ وأين كان ذلك؟ وكيف ترد عليهم؟

إجابة السؤال الثاني:

1- معبد الجهني.

2- البصرة.

3- ونرد عليهم بأن النبي صلى الله عليه و سلم حين سئل عن الإيمان كما في صحيح مسلم من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: قال: " الإيمان, أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره". لا بد بأن تؤمنوا بالقدر خيره و شره,

ميلود لحمر الشيظمي
03-08-2008, 04:58 PM
3) للسنة مع القرآن ثلاثة أوجه ذكرها ابن القيم رحمه الله. اذكر ذلك مع التفصيل.

إجابة السؤال الثالث:

1- الوجه الأول: أن تكون السنة موافقة للقرآن من كل وجه، وهذا من باب تضافر الأدلة في الباب أو في المسألة الواحدة، بمعني يأمر القرآن: بالتوحيد، بالصلاة، بالصيام، بالحج، فيأتي صاحب السنة - صلى الله عليه وسلم – ويقول: (
بني الإسلام على خمس )

2- الوجه الثاني: أن تكون السنة مبينة وموضحة ومفسرة لما أجمله القرآن، يأمر القرآن بالصلاة فيقول ربنا - تبارك وتعالى - ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾[ البقرة: 43] كيف ؟ فيقوم صاحب السنة؛ ليصلي أمام الصحابة وأمام المسلمين من بعدهم، ويقول ( صلوا كما رأيتموني أصلي )

3- الوجه الثالث: من أوجه السنة مع القرآن أن تكون السنة موجبة لما سكت القرآن عن إيجابه، أو محرمة لما سكت القرآن عن تحريمه ومن ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-:( ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة المعاهد )


4) ما اليوم الآخر؟ ولماذا سمي بذلك؟ ومتى يبدأ؟ وما الفرق بين الحساب والعرض؟


إجابة السؤال الرابع:

1- اليوم الآخر: هو يوم القيامة.

2- وهو اليوم الذي يبدأ بالموت وينتهي بالجنة أو النار.

3- وسمي بذلك لأنه آخر أيام الدنيا أو لأنه اليوم الذى لا ليل بعده.

4- الفرق بين الحساب والعرض: العرض يكون بأخذ صحف الأعمال والحساب يكون بمناقشة الأعمال. ففى الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من نوقش الحساب يوم القيامة عذب قالت عائشة يا رسول الله أو ليس الله يقول: ( فمن أوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساباً يسيراً ) قال: ليس هذا الحساب يا عائشة, أنما ذلك العرض فمن
نوقش الحساب يوم القيامة عذب)
السؤال الأول : اختر الإجابة الصحيحة لكل مما يأتي :-

1) العلم كما عَرَّفه المصنف هو:

أ- معرفة الله ونبيه ودين الإسلام بالأدلة.

ب- إدراك الشيء على حقيقته إدراكاً جازماً.

ج- هو خلاف الجهل .

2) قال النبي صلى الله عليه وسلم; :( التقوى ها هنا) وأشار إلى:

أ- رأسه.

ب- صدره.

ج- مكة.

3) من مراتب الإيمان بالقدر مرتبة الكتابة، وهي تشتمل على:

أ- ثلاثة تقادير.

ب- خمسة تقادير.

ج- سبعة تقادير.

4) تعرض النبي للخنق على يد:

أ- أبي لهب.

ب- أبي جهل.

ج- عقبة بن أبي معيط.

5) حكم الدعوة العامة إلى الله تعالى:

أ- مندوبة.

ب- فرض كفاية.

ج- فرض عين.

6) الدعوة إلى الله عبر الأزمنة المتعاقبة لا يختلف فيها إلا:

أ- المنهج.

ب- الوسائل.

ج- الأحكام الشرعية.

7) مات أبو طالب على دين:

أ- الإسلام.

ب- النصارى.

ج- الشرك.

8) ذكرت معجزة المعراج في سورة:

أ- المعارج.

ب- الإسراء.

ج- النجم.

9) أول عمل قام به صلى الله عليه وسلم; بالمدينة هو:

أ- المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار.

ب- معاهدات أهل الكتاب.

ج- بناء المسجد.

10) النبي المقصود بقوله تعالى: ﴿إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب﴾
هو:

أ- نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

ب- أيوب عليه السلام.

ج- داود عليه السلام .

11﴾ المقصود بالعصر في قوله تعالى: ﴿والعصر﴾:

أ- الدهر والزمن.

ب- زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

ج- زمن الذين من قبلنا.

12) حديث "الحجر الأسود يمين الله في أرضه":

أ- صحيح.

ب- حسن.

ج- ضعيف.

13) من أقسام الدعاء دعاء:

أ- العبادة.

ب- المسألة.

ج- أ ، ب

14) قولة تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" أي:

أ- يعرفون.

ب- يوحدون.

ج- يبجلون.

15) يتعرف العبد على ربه من خلال:

أ- آياته المتلوه.

ب- آياته المخلوقة.

ج- أ ، ب

16) أول من قال بنفي القدر بالبصرة:

أ- معبد الجهني.

ب- عمرو بن لحي.

ج- حميد بن عبد الرحمن.

17) إذا ذكر الإسلام وحده فإنه يراد به:

أ- الدين كله.

ب- الأعمال الظاهرة.

ج- الأعمال الباطنة.

18) المراد بالأصول الثلاثة:

أ- معرفة العبد ربه ودينه ونبيه.

ب- الإسلام والإيمان والإحسان.

ج- التوحيد والاتباع والتزكية.

19) أظلم الظلم:

أ- الشرك الأكبر.

ب- الشرك الأصغر.

ج- أكبر الكبائر.

20) مصنف كتاب الثلاثة أصول هو :

أ- محمد بن عبد اللطيف.

ب- عبد العزيز بن باز .

ج- محمد بن عبد الوهاب.


السؤال الثاني : ضع كلمة (صواب) أمام العبارة الصحيحة وكلمة (خطأ)
أمام
العبارة الخاطئة:

1) ( الدعاء مخ العبادة) حديث ضعيف. (صواب)

2) أكبر نعيم في الجنة هو دخول الفردوس. (خطأ)

3) التواصي بالحق هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (صواب)

4) يتنافى البكاء مع الصبر. (خطأ)

5) الصحيح أن داود -عليه السلام- اشتكى إلى الله تعالى. (صواب)

6) الصبر على المأمور هو نفس الصبر على المقدور. (خطأ)

7) لا فرق بين هداية الدلالة وهداية التوفيق.(خطأ)

8) أثنى الله -تعالى- على إبراهيم -عليه السلام- بأنه أمة لكثرة ذريته.
(خطأ)

9) تختلف وسائل الدعوة باختلاف الزمان والمكان. (صواب)

10) لا يحاسب الله الخلق بحسب علمه فيهم إنما بحسب عملهم. (صواب)

11) الصبر عن المعصية أفضل من الصبر على الطاعة. (خطأ)

12) لا يمكن إدراك كيفية ذات الله سبحانه وتعالى. (صواب)

13) اللين والرحمة في دعوة الكفار تتعارض مع أصل الولاء والبراء. (خطأ)

14) الحنيفية: هى ملة إبراهيم عليه السلام وهي التوحيد الخالص. (صواب)

15) لابد لكلمة التوحيد أن تتضمن النفي والإثبات. (صواب)

16) بعض الأنبياء أفضل من بعض. (صواب)

17) التوحيد يتجزأ بدليل تقسيمه إلى ثلاثة أقسام. (خطأ)

18) ينقسم الرجاء إلى ثلاثة أنواع محمودة. (خطأ)

19) يكفي من الإيمان عند الله النطق بكلمة التوحيد. (خطأ)

20) لم يقر المشركون بأن الله هو الخالق. (خطأ)



السؤال الثالث: أجب عما يلي:

1) اذكر نوعين من أنواع الخوف ثم تحدث عنهما بإيجاز.

للخوف درجات ، أو أنواع منها ما يلي:
خوف من مكر الله ، قال تعالي ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ
اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف:99] الأمن من مكر الله علامة شؤم
وعلامة خسران والقلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يقلبها حيث شاء ، وما
سمي القلب قلبا إلا لكثرة تقلبه وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال إن القلوب أو إن قلوب بني أدم كلها بين أصبعين من أصابع
الرحمن عز وجل كقلب واحد يصرف حيث شاء ، ثم قال صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب
ثبت قلبي على دينك وفي رواية أحمد من حديث أم سلمى قالت يا رسول الله أو أن القلوب
لا تتقلب قال ما من قلب من قلوب بني آدم إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب
واحد إن أشاء الله أقامه وإن شاء الله أزاغه نسأل الله عز وجل أن يثبت قلوبنا
﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ
لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران:8] فكم من غني أصبح فقيرا
وكم من فقير أصبح غنيا وكم من عزيز أصبح ذليلا وكم من ذليل أصبح عزيزا وكم من طائع
أصبح شقيا وكم من شقي أصبح تقي ولي فلا تأمن مكر الله واعلم بأن قلبك كالريشة في
مهب الريح تقلبها الريح في الساعة ألاف المرات فقلبك الآن على حال فإن خرجت وجلست
مع صحبة يتحول قلبك إلي حال آخر فإن جلست أمام فيلم أو مسلسل يتحول قلبك إلي الحال
الثالث وهكذا .

فما سمي القلب قلبا إلا لكثرة تقلبه ومكمن الخطر أن الفتن لا تعرض على السمع والبصر
وحسب بل تعرض على القلوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث
حذيفة رضي الله عنه ( تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأي قلب أشربها
نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تعود القلوب على قلبين
قلب أسود مربادا كالجوزى مدخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه
وقلب أبيض لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض )، نسأل الله أن يثبت قلوبنا على
الإيمان وعلى الحق .

إذاً الأمن من مكر الله دليل خسران﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ
مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف:99] فالخوف من مكر الله
جل وعلا علامة من علامات الصدق وعلامة من علامات الإيمان لأن الخوف ثمرة من إيمان ﴿
وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾[آل عمران: من الآية175]

ثانيا : الخوف من سوء الخاتمة نسأل الله أن يرزقنا حسن الخاتمة ووالله لقد مزق هذا
النوع من أنواع الخوف قلوب الصديقين بل قلوب الصالحين وقلوب النبيين والمرسلين
النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح البخاري مسند أحمد وسنن الترمذي
وغيرها لما مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه وعثمان بن مظعون يا شباب هو أول من لقب
بالسلف الصالح وعثمان بن مظعون هو ممن شهدوا بدرا ، وعثمان بن مظعون لما مات كما في
مسلم ومن باب الأمانة العلمية فهناك من أهل العلم من ضعف سند هذه الرواية ومنهم من
حسن إسنادها لما مات عثمان بن مظعون قبله النبي وبكى فسالت دموع النبي على خد عثمان
، حديث ضعيف عند بعض أهل العلم إسنادا وحسن عند بعضهم إسنادا الشاهد لما مات عثمان
بن مظعون قالت أم العلاء امرأة من الأنصار قالت رحمة الله عليك أبا السائب تقصد
عثمان بن مظعون شهادتي عليك أن الله أكرمك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم وما
يدريكى أن الله أكرمه قالت سبحان الله فمن يعني فمن هذا الذي سيكرمه الله إ لم يكرم
الله عثمان بن مظعون فمن فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما هو فقد جاءه اليقين
ووالله إني لأرجو له الخير ثم قال والذي نفسي بيده لا أدرى ما يفعل بي ولا بكم وأنا
رسول الله ،

الخوف من سوء الخاتمة هو القائل بأبي هو وأمي وروحي كما في الصحيحين من حديث بن
مسعود وإن أحدكم ليعمل زمان الطويل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا
ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل الزمان
الطويل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل
بعمل أهل الجنة فيدخلها ، وفي لفظ البخاري إنما الأعمال بالخواتيم .

لما نام سفيان الثوري على فراش الموت بكى ، بكى فدخل عليه أحد الناس ليعوده فسمع
بكاءه فقال يا أبا عبد الله أتخشى ذنوبك فأخذ عودا صغيرا من الأرض وقال لا ، لا
والله لذنوبي أهون من مثل هذا ثم بكي وعلا صوته وقال ولكنى أخشى أن أسلب الإيمان
قبل الموت سفيان الثوري إمام الزهد والعدل والعلم والورع يخشى أن يسلب الإيمان قبل
الموت وهو على فراش الموت فدخل عليه حماد بن سلمى عليه رحمة الله هو كذلك وقال أبشر
يا أبا عبد الله إنك مقبل على من كنت ترجوه وهو أرحم الراحمين فبكى سفيان وقال
أسألك بالله يا حماد أتظن أن مثلي ينجو من النار ، الشافعي الإمام إمام العلم لما
نام على فراش الموت دخل عليه تلميذ ، وقال كيف أصبحت يا أبا عبد الله قال أصبحت من
الدنيا راحلا وللإخوان مفارقا ولعملي ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى الله واردا
ولا أدرى أتصير روحي إلي الجنة فأهنئها أم إلي النار فأعزيها هؤلاء هم العلماء ،
وهذا معاذ بن جبل إمام العلماء وسيد الأبكياء وحبيب رسول رب الأرض والسماء الذي
أقسم له رسول الله وقال يا معاذ والله إني لأحبك لما ابتلي بطاعون في بلاد الشام
ونام على فراش الموت وهو في ريعان شبابه في الثانية والثلاثين من عمره قال لأصحابه
انظروا هل أصبح الصباح فنظروا قالوا لا بعد لم يصبح الصباح فسكت ثم قال هل أصبح
الصباح قالوا لا بعد ثم قالوا ماذا تريد فقال معاذ بن جبل أعوذ بالله من ليلة
صباحها إلي النار ، ثم بكى وقال اللهم إنك تعلم أني كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك ،
اللهم أنك تعلم أني ما أحببت الدنيا إلا لغرس الأشجار أو لجري الأنهار ولكن لظمأ
الهواجر ومزاحمة العلماء في مجالس الذكر بالركب ثم فاضت روحه وهو يردد كلمة التوحيد
لا إله إلا الله محمد رسول الله .

فالخوف من سوء الخاتمة مزق قلوب الصادقين والصديقين ، نبينا صلى الله عليه وسلم كان
يقف بين يدي الله يصلي وبصدره أجيج كأجيج المنجر من البكاء من شدة الخوف من الله
تبارك وتعالي .

ثم الخوف من عذاب الله في الآخرة :

ومن أهل العلم من قال ولاشك أن أخطر وأكبر عقوبة أن يحرم العبد من النظر إلي وجه
الله تبارك وتعالي في جنات النعيم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة:22]
﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:23] النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في
الصحيحين عن رب العزة تبارك وتعالي : ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا
إذاً سمعت ولا خطر على قلب بشر) اقرأو إن شئتم قوله تعالي ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا
أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[السجدة:17]) وقال في الصحيحين صلى الله عليه وسلم : ( إن أهون أهل النار عذابا رجل
يوضع في أخمص قدميه جمرتان من النار فيغلي منهما دماغه وهو يرى أنه أشد أهل النار
عذابا وهو أهون أهل النار عذاب) .

الخوف من عذاب الله في الآخرة ، فالطعام في النار نار والشراب في النار نار والثياب
في النار نار طعامهم زقوم ، طعامهم غسلين ، والشراب نار ﴿ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً
فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾[محمد: من الآية15]

﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ
يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ
وَسَاءَتْ مُرْتَفَق﴾ [الكهف:29] حتى الثياب تفصل لهم في النار من النار ﴿هَذَانِ
خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ
ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج:19] فالطعام في النار نار والشراب في النار نار والثياب
في النار نار وأشد أنواع العذاب أن يحال بينك وبين النظر إلي وجه العزيز الوهاب
تبارك وتعالي وهذا قول ربنا ﴿ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾[التوبة: من
الآية72]


أي أكبر من كل ما في الجنة من ألوان النعيم وفي صحيح مسلم من حديث صهيب الرومي رضي
الله عنه وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه وعن غيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قال
:(إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله تعالي يا أهل الجنة هل رضيتم فيقولون ما لنا لا
نرضي فيقول الله جل وعلا أفلا أعطيكم أفضل من ذلك فيقول أهل الجنة وأي شيء أفضل من
ذلك فيقول ربنا أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم بعده أبد)

ولله در القائل:

قليل منك يكفيني ولكن **** قليلك لا يقال له قليل


فالخوف أيها الأفاضل ما سكن الخوف قلبا إلا ودل صاحبه على كل خير، وكل قلب ليس فيه
خوف الله تبارك وتعالي فهو قلب خرب والخوف خوف من مكر الله وخوف من سوء الخاتمة
وخوف من عذاب الله تبارك وتعالي في الآخرة وخوف من أن يحال بينك وبين النظر إلي وجه
الله تبارك وتعالي في جنات النعيم ، نسأل الله عز وجل أن يملئ قلوبنا بالخوف منه.

هذه العبادة لا يجوز البتة أن تصرف إلا لله سبحانه بل هي ثمرة من ثمرات الإيمان ،
قال تعالي ﴿ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾[آل عمران: من
الآية175].


2) عرف الصبر ثم تحدث عن أربع فضائل له مع الاستدلال على ما تقول.


الصبر -أيها الأحبة- لغة: هو الحبس والمنع .

هو : حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي وحبس الجوارح عن المعاصي.

1- وقد شرف الله أهل الصبر وأكرمهم فجعلهم في معيته ويا لها من كرامة، وأكرمه فجعله
في معيته ويا لها من كرامة فقال – جلّ وعلا - ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
﴾[البقرة:153] .

والمعية نوعان: معية عامة، ومعية خاصة، المراد بالمعية في الآية هنا، المعية الخاصة
﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ هذه هي المعية الخاصة معية النصر والمدد،
والتأييد، والفضل، فيا لها من كرامة أن تكون أيها الصابر في معية الله - تبارك
وتعالى


2- بل لقد ذكر الله - جلّ جلاله – في قرآنه أن الله - سبحانه وتعالى – يحب
الصابرين، ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾[آل عمران: 146] فإن كنت أيها الصابر
في معية الله فممن تخاف؟! وإن كان الله يحبك فعلى أي شيء تحزن .


3- وقال الله - سبحانه وتعالى – وقد جمع للصابرين هذه البشريات التي لم يجمعها
لغيرهم قال - جلّ جلاله – ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ
وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ
الصَّابِرِينَ ﴾[البقرة:155] .

من الصابرون؟ قال الله - جلّ جلاله – ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿155﴾ الَّذِينَ
إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ ﴾[البقرة:156] انظر إلى فضل الله عليهم ﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ
صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
﴾[البقرة:157] .

فجمع الله للصابرين من البشريات ما لم يجمعه أبداًُ لغيرهم ﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ
صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ .

4- بل بين الله كرامة الصابرين حين تدخل الملائكة عليهم الجنة لتبشرهم ولتحييهم هذه
التحية الكريمة فقال - سبحانه وتعالى – ﴿ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ
مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿23﴾ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى
الدَّارِ ﴾[الرعد:23-24].

5- ثم أجمل الله - جلّ جلاله – فضل الصابرين فقال - سبحانه وتعالى – ﴿ إِنَّمَا
يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾[الزمر: 10] .

أي لا يعلم أجر الصابرين إلا الله ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ
بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ والحديث عن آيات الصبر في القرآن حديث طويل جميل بطول الصبر
وجماله وجلاله .

6- وبالجملة قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى لقد ذكر الله الصبر في القرآن في
تسعين موضعاً وهذا إن دل فإنما يدل على شرف الصبر ومكانة الصبر بل لا تنال الإمامة
في الدين إلا بالصبر واليقين.

7- قال ابن القيم : إذا تزوج الصبر باليقين حصل بينهما ولادة الإمامة في الدين، قال
- جلّ جلاله – ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَ﴾
[السجدة:24] .

تدبروا معي لا تنال الإمامة في الدين إلا بالصبر واليقين، وجعلنا منهم أئمة يهدون
بأمرنا متى قال - جلّ جلاله – ﴿ لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ ﴾
.

3) عرف الإيمان لغة واصطلاحا، وما هي أركانه؟ وما عدد شعبه؟ وما أعلى شعبة فيه؟
وما أقلها؟

أقول : الإيمان لغة التصديق.

شرعا : اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح والأركان.

ميلود لحمر الشيظمي
03-08-2008, 04:59 PM
أركان الإيمان.

الإيمان له أركانه كما فى الحديث الطويل الذى رواه الامام مسلم وغيره من حديث عمربن
الخطاب رضى الله عنه وقد ذكرت الحديث بطوله فى اللقاء الماضى لكن أقف عند سؤال
جبريل الى النبى صلى الله عليه وسلم قال ما الإيمان؟ قال أن تؤمن

1. بالله.

2. و ملائكته.

3. وكتبه.

4. ورسله.

5. واليوم الاخر.

6. والقدرخيره وشره.

هذه أركان الإيمان .

عدد شعب الإيمان بضع وسبعون شعبه.

أعلى شعب الإيمان لااله الاالله.

وأدنى شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطريق

4) قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ﴾ [النحل:125] ما
معنى الحكمة؟ وما أركانها؟ وما آفاتها؟ اذكر نموذجاً لها.


معنى الحكمة

قال ابن القيم رحمه الله : الحكمة هي فعل ما ينبغي، في الوقت الذي ينبغي، على الوجه
الذي ينبغي.

وأركانها العلم، والحلم، والأناة، وآفاتها، وأضادها، ومعاول هدمها: الجهل، والطيش،
والعجلة.

أكرر تعريف الحكمة : الحكمة هي فعل ما ينبغي، في الوقت الذي ينبغي، على الوجه الذي
ينبغي .


أركان الحكمة

وأركانها: العلم، والحلم، والأناة، وآفاتها، وأضادها، ومعاول هدمها: الجهل، والطيش،
والعجلة ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾
[النحل:125] ولاحظ أن الله وصف الموعظة بقوله الحسنة، ولم يذكر الحكمة بالحسنة؛ لأن
الحكمة الحسن أصل فيها، ووصف ذاتي لها، لا يمكن أبداً أن توصف الحكمة بغير الحسن
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ .


نموذج من الحكمة

وقال الله لنبيين كريمين هما موسى وهارون -على نبينا وعليهما أفضل الصلاة والسلام:-
﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى *﴾[ طه: 43-44] قال قتادة: سبحانك ربي ما
أحلمك، تأمر موسى وهارون أن يقولا لفرعون قولاً ليناً، إن كان هذا حلمك بفرعون الذي
قال: أنا ربكم الأعلى، فكيف يكون حلمك بعبد قال: سبحان ربي الأعلى.


فما أفقه المصنف! وما أرق قلبه! وما أرحمه! بمن يدعوهم إلى الله -تبارك وتعالى- حين
بدأ بهذه الكلمات الرقيقة، التي لا تزيد على ثلاث كلمات
بِسْـمِ اللهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيـمِ
اعْلمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أَرْبَع مَسَائِلَ:
المسألة الأُولَى: الْعِلْمُ: وَهُوَ مَعْرِفَةُ اللهِ، وَمَعْرِفَةُ نَبِيِّهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ، وَمَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بالأَدِلَّةِ.
المسألة الثَّانِيَةُ: الْعَمَلُ بِهِ.
المسألة الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ.
المسألة الرَّابِعَةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ سورة العصركاملة.
قَالَ الشَّافِعيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ: لَوْ مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلا هَذِهِ السُّورَةَ لَكَفَتْهُمْ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ: بَابُ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالْعَمَلِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَٰه إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾[محمد:19]، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ (قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ)(1).
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، تَعَلُّمُ هَذِهِ الثَّلاثِ مَسَائِل، والْعَمَلُ بِهِنَّ:
الأُولَى:
أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا، وَرَزَقَنَا، وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلا، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيل﴾[المزمل: 15، 16].
الثَّانِيَةُ:
أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحَدُ فِي عِبَادَتِهِ، لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾[الجن: 18].
الثَّالِثَةُ:
أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ، وَوَحَّدَ اللهَ لا يَجُوزُ لَهُ مُوَالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾[المجادلة: 22].
اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ، أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ، مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ. وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ، وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾[ الذاريات: 56]. وَمَعْنَى ﴿يَعْبُدُونِ﴾: يُوَحِّدُونِ، وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوْحيِدُ، وَهُوَ: إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ. وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْه الشِّركُ، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئ﴾[النساء: 35].
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَا الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا؟
فَقُلْ: مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ، وَدِينَهُ، وَنَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

* الأصل الأول *
معرفة الرب
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ؟
فَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي، وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، وَهُوَ مَعْبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ للَََّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾[الفاتحة: 2]. وَكُلُّ مَنْ سِوَى اللهِ عَالَمٌ، وَأَنَا وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ الْعَالَمِ.
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟
فَقُلْ: بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ، وَمِنْ آيَاتِهِ: اللَّيْلُ، وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ، وَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُمَا؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾[فصلت: 37]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾[الأعراف: 54]. وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَآء بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾[البقرة: 21، 22].
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: الخَالِقُ لِهَذِهِ الأَشْيَاءَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ.
وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا مِثْلُ: الإِسْلامِ، وَالإِيمَانِ، وَالإِحْسَانِ، وَمِنْهُ: الدُّعَاءُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْخَشْيَةُ، وَالإِنَابَةُ، وَالاسْتِعَانَةُ، وَالاسْتِعَاذَةُ، وَالاسْتِغَاثَةُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذَلَكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا. كُلُّهَا للهِ تَعَالَى.
وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾[الجن: 18]. فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا لِغَيْرِ اللهِ؛ فَهُوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ؛ وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلٰهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾[المؤمنون: 117].
وَفِي الْحَدِيثِ: ( الدُّعَاءُ مخ الْعِبَادَةِ ). وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾[غافر: 60].
وَدَلِيلُ الْخَوْفِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾[آل عمران: 175].
وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾[الكهف: 110].
َودَلِيلُ التَّوَكُلِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾[المائدة: 23]. وقوله: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾[الطلاق: 3].
وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالْخُشُوعِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾[الأنبياء: 90].
وَدَلِيلُ الْخَشْيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي...﴾ الآية [البقرة: 150].
وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ...﴾ الآية [الزمر: 54].
وَدَلِيلُ الاسْتِعَانَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]. وَفِي الْحَدِيثِ: (...وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ).
وَدَلِيلُ الاسْتِعَاذَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1]. وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1].
وَدَلِيلُ الاسْتِغَاثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ...﴾ الآية[الأنفال: 9].
وَدَلِيلُ الذَّبْحِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَه وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ُ﴾ [الأنعام: 161ـ163]. وَمِنَ السُنَّةِ: (لعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ). (2)
وَدَلِيلُ النَّذْرِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ﴾ [الإنسان: 7].

* الأَصْلُ الثَّانِي *
مَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بِالأَدِلَّةِ
وَهُوَ: الاسْتِسْلامُ للهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَالانْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ، وَهُوَ ثَلاثُ مَرَاتِبَ: الإسْلامُ، وَالإِيمَانُ، وَالإِحْسَانُ. وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ لَهَا أَرْكَانٌ.
المرتبة الأولى: الإسلام
فَأَرْكَانُ الإِسْلامِ خَمْسَةٌ: شَهَادَةُ أَن لا إلٰه إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ.
فَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إلٰه إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إلٰه إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾[آل عمران، 18].
وَمَعْنَاهَا: لا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إلا اللهُ، وَحَدُّ النَّفْيِ مِنْ الإِثْبَاتِ ﴿لا إلٰه﴾ نَافِيًا جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ﴿إِلا اللهُ﴾ مُثْبِتًا الْعِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ.
وَتَفْسِيرُهَا: الَّذِي يُوَضِّحُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآء مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾[الزخرف: 26 ـ 28]. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾[آل عمران: 64].
وَدِليلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ جَآءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾[التوبة: 128].
وَمَعْنَى شَهَادَة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ، واجْتِنَابُ مَا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ وأَلا يُعْبَدَ اللهُ إِلا بِمَا شَرَعَ.
وَدَلِيلُ الصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَتَفْسِيرُ التَّوْحِيدِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾[البينة: 5].
َودَلِيلُ الصِّيَامِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾[البقرة: 183].
َودَلِيلُ الْحَجِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾[آل عمران: 97].
الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: الإِيمَانُ
وَهُوَ: بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَعْلاهَا قَوْلُ لا إلٰه إِلا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ.
وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ: كما فى الحديث (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ).
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾[البقرة: 177].
ودليل القدر: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾[القمر: 49].
الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: الإِحْسَانُ
أركانه: وله رُكْنٌ وَاحِدٌ. كما فى الحديث: ( أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ). وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللّـهَ مَعَ الّـَذِينَ اتَّقَواْ وَّالّـَذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴾[النحل: 128]. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾[الشعراء: 217 ـ 220]. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس: 61].
وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ: حَدِيثُ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورُ: عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ فَقَالَ: ( أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إلٰه إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ). قَالَ: صَدَقْتَ. فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ:(أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ). قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ: ( أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ). قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ: (مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ). قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا. قَالَ: ( أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ). قَالَ: فَمَضَى، فَلَبِثْنَا مَلِيَّا، فَقَالَ: ( يَا عُمَرُ أَتَدْرُونَ مَنِ السَّائِلِ؟ ). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ( هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم ). (3)

*الأَصْلُ الثَّالِثُ *
مَعْرِفَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ، وَلَهُ مِنَ الِعُمُرِ ثَلاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلاثٌ وَعِشْرُون َفى النبوة. نُبِّئَ ب﴿اقْرَأ﴾، وَأُرْسِلَ ب﴿الْمُدَّثِّرْ﴾، وَبَلَدُهُ مَكَّةُ.
بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ، وَبالَدْعُوة إِلَى التَّوْحِيدِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ﴾[المدثر: 1ـ7]. وَمَعْنَى: ﴿ قُمْ فَأَنذِرْ ﴾: يُنْذِرُ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ. ﴿ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴾: أَيْ: عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ. ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾: أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشِّرْكِ. ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾: الرُّجْزَ: الأَصْنَامُ، وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا، وَالْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلُهَا، أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ، وَبَعْدَ الْعَشْرِ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَواتُ الْخَمْسُ، وَصَلَّى فِي مَكَّةَ ثَلاثَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا أُمِرَ بالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالْهِجْرَةُ الانْتِقَالُ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلَى بَلَدِ الإِسْلامِ.
وَالْهِجْرَةُ فَرِيضَةٌ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلَى بلد الإِسْلامِ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوّاً غَفُوراً ﴾[النساء: 97ـ99]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ﴾[العنكبوت: 56].
قَالَ الْبُغَوِيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:نزلت هَذِهِ الآيَةِ فِي المُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ ولَمْ يُهَاجِرُوا، نَادَاهُمُ اللهُ بِاسْمِ الإِيمَانِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنَ السُّنَّةِ: قَوْلُهُ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: (لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَ). (4)
فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِي الْمَدِينَةِ أُمِرَ بِبَقِيَّةِ شَرَائِعِ الإِسْلامِ، مِثلِ: الزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالأَذَانِ، وَالْجِهَادِ، وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلامِ، أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ ـ صَلواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ ـ وَدِينُهُ بَاقٍ.
وَهَذَا دِينُهُ، لا خَيْرَ إِلا دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلا شَرَّ إِلا حَذَّرَهَا مِنْهُ، وَالْخَيْرُ الَّذِي دَلَّهَا عَلَيْهِ التَّوْحِيدُ، وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ، وَالشَّرُ الَّذِي حَذَّرَهَا مِنْهُ الشِّرْكُ، وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُ اللهُ وَيَأْبَاهُ. بَعَثَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيع﴾[الأعراف: 158]. وَكَمَّلَ اللهُ بِهِ الدِّينَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِين﴾[المائدة: 3]. وَالدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴾[الزمر: 30، 31].
وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُواْ يُبْعَثُونَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ﴾[طه: 55]. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتاً * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً ﴾[نوح: 17، 18]. وَبَعْدَ الْبَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ﴾[النجم: 31].
وَمَنْ كَذَّبَ بِالْبَعْثِ كَفَرَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾[التغابن: 7].
وَأَرْسَلَ اللهُ جَمِيعَ الرُّسُلِ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾[النساء: 165].
َوَأَّولُهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهُمْ نُوحٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾[النساء: 165].
وَكُلُّ أُمَّةٍ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِا رَسُولا مِنْ نُوحٍ إِلَى مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الطَّاغُوتِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]. وَافْتَرَضَ اللهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ الْكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ وَالإِيمَانَ بِاللهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: مَعْنَى الطَّاغُوتِ مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ أَوْ مُطَاعٍ. وَالطَّوَاغِيتُ كَثِيرُونَ وَرُؤُوسُهُمْ خَمْسَةٌ: إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ، وَمَنْ عُبِدَ وَهُوَ رَاضٍ، وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ، وَمَنْ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ، وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 256]. وَهَذَا هُوَ مَعْنَى لا إلٰه إِلا اللهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: ( رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامِ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ).
وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلى آلٰه وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.