rajo
05-12-2009, 06:26 PM
المنطق الصوري
التصــــــور و الحكم
أولاً: التصــــــور : وهـو إدراك المــاهيــــة مــن غير أن نحكــــم عليها بنفـــي أو إثبات أو هو الإدراك الخالي عن الحكم.
أي: بمعنى إدراك الذهـــن لمعنى المفـــــرد من غير تعــرض لإثبات شيء له ولا لنفيه عنه، فهو تصــور عقلي فقط مجرداً عن أي نسبة مضافة إليه صدقاً أو كذباً.
مثال ذلك: إدراك معنى الشمس أو الفرس أو الإنسان، أو إدراك معنى اللذة أو الألم، أو معنى المرارة، ومعنى الحلاوة، ونحو ذلك.
فالتصور: هو فهم المعنى المراد به ذلك المفرد كما في الأمثلة السابقة ونحوها دون تعرض لإثبات شيء له، ولا لنفيه عنه. وكأن صورة المفرد تنطبق في الذهن لإدراك المتصور لمعناها.
والإدراك في الاصطلاح: هو وصول النفس إلى المعنى بتمامه، فإن وصلت إليه لا تمامه فهو المسمى في الاصطلاح بالشعور.
ثانياً: التصديق(الحكم): هو أن تحكم عليه بالنفي أو الإثبات أو هو علم إدراك الماهية مع الحكم عليها بالنفي أو الإثبات أي إثبات أمر لأمر بالفعل، أو نفيه عنه بالفعل، وهو إدراك الذهن للعلاقة القائمة بين موضوع ومحمول على سبيل النفي أو الإثبات.
مثال ذلك: الكاتب إنسان.
فإدراك معنى الكاتب فقط: علم تصور.
وإدراك معنى الإنسان فقط: علم تصور.
وإدراك النسبة بين التصورين دون الحكم بوقوعها أو عدم وقوعها: علم تصور.
وأما التصديق: فهو إدراك وقوع النسبة بالفعل، وهو إدراك كون الإنسان كاتباً بالفعل.
ويلاحظ أن تسميته جاءت من أن التصديق إما جازم أو لا، والجازم إما بغير دليل - وهو التقليد - وإما بدليل؛ فهو إما أن يقبل متعلقه النقيض بوجه وهو الاعتقاد أولاً، وهو العلم إذن التصديق خبر، والخبر بالنظر إلى ذاته يحتمل التصديق والتكذيب، فسموه بأشرف الاحتمالين.
ويلاحظ أيضاً أن الوصول إلى التصديق لا بد فيه من أربع تصورات:
-تصور المحكوم عليه: وهو الموضوع.-تصور المحكوم به: وهو المحمول.
-تصور النسبة الحكمية من غير حكم بوقوعها أو عدم وقوعها.
تصور وقوع النسبة الحكمية بالفعل أو عدم وقوعها.
ويلاحظ أن الموضوع في اصطلاح المنطقيين هو المعروف في المعاني بالمسند إليه وفي النحو بالمبتدأ أو الفاعل أو نائب الفاعل.
والمحمول في اصطلاحهــــم هو المعروف في المعاني بالمسند، وفي النحو بالخبر أو الفعل، وإنما سمي الموضوع موضوعاً لأن المحمول صفة من صفات الموضوع أو فعل من أفعاله. والصفة لا بد لها من موصوف، والفعل لا بد له من فاعل.
فالأساس الذي وضع لإمكان إثبات الصفات أو نفيها هو المحكوم عليه. ولذا سمي موضوعاً كالأساس للبنيان، وســـمي الآخـــــر محمولاً لأنه كسقف البنيان لا بدله من أساس يبنى عليه.
مثال: لو قلت: (زيد عالم) أو (زيد ضارب)، فالعلم صفة زيد والضرب فعله، ولا يمكن أن توجد صفة بدون موصوف، ولا فعل بدون فاعل، فصار المحكوم عليه كأنه وضع أساساً للحكم فسمي موضوعاً، وسمي ما يسند إليه من صفات وأفعال محمولاً، لأنها لا تقوم بنفسها، فلا بد لها من أساس تحمل عليه.
ويلاحظ أن كلاً من التصور والتصديق ينقسم إلى بدهي وكسبي.
فالبدهي: هو ما لا يحتاج إدراكه إلى تأمل.
والكسبي: ما يحتاج إدراكه إلى التأمل.
فالتصور البدهي: كتصور معنى الواحد ومعنى الاثنين.
والتصديق البدهي: كإدراك أن الواحد نصف الاثنين، وأن الكل أكبر من الجزء.
والتصور الكسبي: مثّل له بعضهم بتصور الملائكة والجنة، ومن أمثلته: تشخيص الطبيب لعين المريض؛ فهو تصور له بعد بحث وتأمل ونظر.
والتصديق الكسبي: كقولك: الواحد نصف سدس الاثني عشر، وربع عشر الأربعين.
مباحث الألفاظ من حيث صلتها بالمعاني والدلالات
المباحث: جمع مبحث، وهم اسم مكان بمعنى مكان البحث، والبحث: هو الفحص والتفتيش عن الألفاظ من حيث التركيب والإفراد ونحو ذلك كالكلية والجزئية… الخ.
أولاً: تقسيم اللفظ من حيث الأفراد والتركيب:
الألفاظ الدالة على معان إما أن تكون مفردة أو مركبة:
اللفظ المفرد: وهو ما لا يقصد بجزئه الدلالة على جزء معناه أو: (ما لا يدل جزؤه على جزء معناه وينقسم إلى الأسماء والأفعال والحروف).
فإنه إن دل بذاته دلالة مطلقة مجردة عن الزمان فهو الاسم، وإن دل بذاته دلالة مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة فهو الفعل، وإن توقفت دلالته على اقترانه بغيره فهو الحرف.
اللفظ المركب: (وهو ما قصد بجزء اللفظ الدلالة على جزء المعنى والمركب هو: (ما يدل جزئه على جزء معناه دلالة مقصودة خالصة. فخرج بقولهم: (ما دل جزؤه) ما لا جزء له أصلاً كباء الجر ولامه، وماله جزء لا دلالة له على شيء كبعض حروف زيد.
وخرج بقولهم: (على جزء معناه): ما له جزء وله دلالة؛ ولكن لا على جزء معناه كأبكم، فإن نصف الأول وهو (الأب) يدل على ذات متصف بالأبوة، ونصفه الأخير وهو (كم) يدل على سؤال عن عدد، ولكن ليس واحدٌ منهما يدل على جزء المعنى المقصود بالأبكم.
وخرج بقولهم: (مقصودة) العلم الإضافي؛ كعبد الله، فإن جزءه الأول يدل على العبد، والثاني يدل على الخالق جل وعلا، ولكن هذه الدلالة ليست مقصودة؛ لأن المقصود جعل اللفظين علماً للشخص معيناً له عن غيره من الأشخاص.
وخرج بقولهم: (خالصة): ما لو قصد في تسمية الإنسان بعبد الله مثلاً أنه متصف بالعبودية لله، فإن دلالة جزء اللفظ على جزء المعنى حينئذ مقصودة لكنها غير خالصة من شائبة العلمية
التصــــــور و الحكم
أولاً: التصــــــور : وهـو إدراك المــاهيــــة مــن غير أن نحكــــم عليها بنفـــي أو إثبات أو هو الإدراك الخالي عن الحكم.
أي: بمعنى إدراك الذهـــن لمعنى المفـــــرد من غير تعــرض لإثبات شيء له ولا لنفيه عنه، فهو تصــور عقلي فقط مجرداً عن أي نسبة مضافة إليه صدقاً أو كذباً.
مثال ذلك: إدراك معنى الشمس أو الفرس أو الإنسان، أو إدراك معنى اللذة أو الألم، أو معنى المرارة، ومعنى الحلاوة، ونحو ذلك.
فالتصور: هو فهم المعنى المراد به ذلك المفرد كما في الأمثلة السابقة ونحوها دون تعرض لإثبات شيء له، ولا لنفيه عنه. وكأن صورة المفرد تنطبق في الذهن لإدراك المتصور لمعناها.
والإدراك في الاصطلاح: هو وصول النفس إلى المعنى بتمامه، فإن وصلت إليه لا تمامه فهو المسمى في الاصطلاح بالشعور.
ثانياً: التصديق(الحكم): هو أن تحكم عليه بالنفي أو الإثبات أو هو علم إدراك الماهية مع الحكم عليها بالنفي أو الإثبات أي إثبات أمر لأمر بالفعل، أو نفيه عنه بالفعل، وهو إدراك الذهن للعلاقة القائمة بين موضوع ومحمول على سبيل النفي أو الإثبات.
مثال ذلك: الكاتب إنسان.
فإدراك معنى الكاتب فقط: علم تصور.
وإدراك معنى الإنسان فقط: علم تصور.
وإدراك النسبة بين التصورين دون الحكم بوقوعها أو عدم وقوعها: علم تصور.
وأما التصديق: فهو إدراك وقوع النسبة بالفعل، وهو إدراك كون الإنسان كاتباً بالفعل.
ويلاحظ أن تسميته جاءت من أن التصديق إما جازم أو لا، والجازم إما بغير دليل - وهو التقليد - وإما بدليل؛ فهو إما أن يقبل متعلقه النقيض بوجه وهو الاعتقاد أولاً، وهو العلم إذن التصديق خبر، والخبر بالنظر إلى ذاته يحتمل التصديق والتكذيب، فسموه بأشرف الاحتمالين.
ويلاحظ أيضاً أن الوصول إلى التصديق لا بد فيه من أربع تصورات:
-تصور المحكوم عليه: وهو الموضوع.-تصور المحكوم به: وهو المحمول.
-تصور النسبة الحكمية من غير حكم بوقوعها أو عدم وقوعها.
تصور وقوع النسبة الحكمية بالفعل أو عدم وقوعها.
ويلاحظ أن الموضوع في اصطلاح المنطقيين هو المعروف في المعاني بالمسند إليه وفي النحو بالمبتدأ أو الفاعل أو نائب الفاعل.
والمحمول في اصطلاحهــــم هو المعروف في المعاني بالمسند، وفي النحو بالخبر أو الفعل، وإنما سمي الموضوع موضوعاً لأن المحمول صفة من صفات الموضوع أو فعل من أفعاله. والصفة لا بد لها من موصوف، والفعل لا بد له من فاعل.
فالأساس الذي وضع لإمكان إثبات الصفات أو نفيها هو المحكوم عليه. ولذا سمي موضوعاً كالأساس للبنيان، وســـمي الآخـــــر محمولاً لأنه كسقف البنيان لا بدله من أساس يبنى عليه.
مثال: لو قلت: (زيد عالم) أو (زيد ضارب)، فالعلم صفة زيد والضرب فعله، ولا يمكن أن توجد صفة بدون موصوف، ولا فعل بدون فاعل، فصار المحكوم عليه كأنه وضع أساساً للحكم فسمي موضوعاً، وسمي ما يسند إليه من صفات وأفعال محمولاً، لأنها لا تقوم بنفسها، فلا بد لها من أساس تحمل عليه.
ويلاحظ أن كلاً من التصور والتصديق ينقسم إلى بدهي وكسبي.
فالبدهي: هو ما لا يحتاج إدراكه إلى تأمل.
والكسبي: ما يحتاج إدراكه إلى التأمل.
فالتصور البدهي: كتصور معنى الواحد ومعنى الاثنين.
والتصديق البدهي: كإدراك أن الواحد نصف الاثنين، وأن الكل أكبر من الجزء.
والتصور الكسبي: مثّل له بعضهم بتصور الملائكة والجنة، ومن أمثلته: تشخيص الطبيب لعين المريض؛ فهو تصور له بعد بحث وتأمل ونظر.
والتصديق الكسبي: كقولك: الواحد نصف سدس الاثني عشر، وربع عشر الأربعين.
مباحث الألفاظ من حيث صلتها بالمعاني والدلالات
المباحث: جمع مبحث، وهم اسم مكان بمعنى مكان البحث، والبحث: هو الفحص والتفتيش عن الألفاظ من حيث التركيب والإفراد ونحو ذلك كالكلية والجزئية… الخ.
أولاً: تقسيم اللفظ من حيث الأفراد والتركيب:
الألفاظ الدالة على معان إما أن تكون مفردة أو مركبة:
اللفظ المفرد: وهو ما لا يقصد بجزئه الدلالة على جزء معناه أو: (ما لا يدل جزؤه على جزء معناه وينقسم إلى الأسماء والأفعال والحروف).
فإنه إن دل بذاته دلالة مطلقة مجردة عن الزمان فهو الاسم، وإن دل بذاته دلالة مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة فهو الفعل، وإن توقفت دلالته على اقترانه بغيره فهو الحرف.
اللفظ المركب: (وهو ما قصد بجزء اللفظ الدلالة على جزء المعنى والمركب هو: (ما يدل جزئه على جزء معناه دلالة مقصودة خالصة. فخرج بقولهم: (ما دل جزؤه) ما لا جزء له أصلاً كباء الجر ولامه، وماله جزء لا دلالة له على شيء كبعض حروف زيد.
وخرج بقولهم: (على جزء معناه): ما له جزء وله دلالة؛ ولكن لا على جزء معناه كأبكم، فإن نصف الأول وهو (الأب) يدل على ذات متصف بالأبوة، ونصفه الأخير وهو (كم) يدل على سؤال عن عدد، ولكن ليس واحدٌ منهما يدل على جزء المعنى المقصود بالأبكم.
وخرج بقولهم: (مقصودة) العلم الإضافي؛ كعبد الله، فإن جزءه الأول يدل على العبد، والثاني يدل على الخالق جل وعلا، ولكن هذه الدلالة ليست مقصودة؛ لأن المقصود جعل اللفظين علماً للشخص معيناً له عن غيره من الأشخاص.
وخرج بقولهم: (خالصة): ما لو قصد في تسمية الإنسان بعبد الله مثلاً أنه متصف بالعبودية لله، فإن دلالة جزء اللفظ على جزء المعنى حينئذ مقصودة لكنها غير خالصة من شائبة العلمية