مشاهدة النسخة كاملة : اريد رايكم
وردة الجزائر
09-30-2007, 10:57 PM
يقول ابن باديس
( فصلاح النفس هو صلاح الفرد , وصلاح الفرد هو صلاح المجموع , والعناية الشرعية متوجهة كلها الي اصلاح النفوس اما مباشرة واما بواسطة ).
يوسف بسام
10-02-2007, 02:42 PM
صدق اختي كلم من جواهر
joury
10-02-2007, 10:37 PM
صدق فيما قال
جزيت خيرا
وردتي
تقبلي مروري
جوري
وردة الجزائر
10-03-2007, 09:44 AM
شكرا لكم جميعا علي مروركم تقبلو تحياتي.
mohamed6019
11-01-2007, 10:16 PM
صحيح ..... وهو الحق
بلقاســــــــم
11-12-2007, 11:31 AM
مكانة العمل التربوي في نشاطه الإصلاحي
- آرائه التي تتصل بتنظيم الجهد التربوي
- المبادئ والأهداف المستخلصة من هذه الآراء
أولا: مكانة العمل التربوي في نشاط ابن باديس
إن المتتبع لجهود ابن باديس ونضاله يلمس المكانة البارزة التي تحتلها التربية ضمن أعماله الفكرية وجهوده الإصلاحية. وهذا يدل دلالة واضحة على الأهمية التي أعطاها للنشاط التربوي، باعتباره الأساس الذي يقوم عليه كل تغيير فالتربية عنده هي حجر الأساس في كل عمل بنائي، لذلك أعطاها كل جهده ووقته، وجند لها رفاقه و تلاميذه من العلماء الذين شدوا أزره، وساعدوه في تنفيذ المشروع الذي صممه واستنهضوا معه همة الشعب و نخوته ليقوم بإنشاء المدارس تمويل المشاريع التعليمية و ليلتف حول جمعية العلماء ، ويسند جهدها في نشر العلم وبث العلم وبث الوعي الوطني و الديني و السياسي.
إن أصالة التفكير التربوي عند ابن باديس تبرزها نظرته الواقعية للأشياء، وتوظيفه للتاريخ والأحداث السياسية ومعرفته بحقيقة النفس البشرية، وطرائق توجيهها وتربيتها عن طريق التخلية من الرذائل والتحلية بالفضائل.
إن هذه الخصائص التي تميز تفكيره جعلته ينهج نهجا تربويا قائما على الالتزام بالجمع بين السير على النهج الذي سار عليه أئمة السلف في تعاملهم مع حقائق الإسلام، وبين العمل بما تقتضيه الظروف المتميزة التي كان يعيشها الشعب الجزائري التي تفرض أن يكون العمل التربوي في خدمة قضايا المجتمع الملحة، و مناهضة الوضع الاستعماري، وتهيئة الأجيال بمواجهة الصراع السياسي الذي هو مقدمه للكفاح المسلح.
إن هذه الروح هي التي دفعته إلى جعل أهداف التعليم تتجاوز تلقين المعلومات إلى محاربة مظاهر الجمود والخضوع للأجنبي، والاستسلام لليأس والظروف المحيطة، وتهيئة العقول، والأنفس لمجابهة الأوضاع، وإعداد قاعدة شعبية متينة تكون مهيأة نفسيا وفكريا وسياسيا لخوض المعارك التي يتطلبها تحرير الوطن.
هذه هي الروح التي دفعت ابن باديس إلى تفضيل الاتجاه التربوي على غيره من اتجاهات النضال الأخرى.
ثانيا : آراء ابن باديس وأفكاره التربوية
سنحاول فيما يلي استعراض بعض آراء ابن باديس وأفكاره المتعلقة بأهم الجوانب التي تجسد المشروع الذي انتصب لتنفيذه منذ رجوعه من الحجاز وتوليه عملية التدريس.
ولنبدأ بأفكاره المحددة لمفهوم التربية والتعليم والأسس التي بنى عليها تصوراته، ثم نحاول استخلاص عدد من المبادئ التي نراها الأساس الذي يقوم عليه المشروع التربوي، أو الموجهات للجهد التعليمي والتثقيفي.
والتي منها نستخلص الأهداف التي رسمها لنشاطه في هذا المجال والغايات المنتظرة من كل جهد يبذل في هذا الصدد.
المفهوم الذي يعطيه ابن باديس للتربية والتعليم :
التربية في تصور ابن باديس وكما يستخلص ذلك من أقواله هي :
جهد إنساني هادف يوجه لرعاية الفرد والمجتمع، ويسعى لبناء الفكر وتثقيف العقل ، وتقويم الأخلاق وتقوية البدن من أجل تحقيق الغاية التي يتطلع إليها الإنسان في حياته الفردية والاجتماعية، وهي بلوغ الكمال الإنساني وبناء الشخصية المتكاملة التي يركز الاهتمام فيها على الجوانب العلمية والعملية والأخلاقية.
هذا مضمون التصور الذي نجده في ثنايا أقوال ابن باديس عند تناوله موضوع التربية والتعليم.
يقول في هذا الصدد عند تحديد المهمة التي أنشأت من أجلها جمعية التربية والتعليم الإسلامية :
بنى القانون الأساسي للجمعية من الوجهة التربوية : على تربية أبناء المسلمين وبناتهم تربية إسلامية بالمحافظة على دينهم ولغتهم وشخصيتهم، (أي تحقيق كينونة الفرد وكينونة الجماعة)، ومن الوجهة التعليمية على تثقيف لأفكارهم بالعلم (المعرفة) باللسانين : العربي والفرنسي أي إكسابهم الجوانب المعرفية النظرية (ومن الوجهة العملية التطبيقية) تعليمهم (الحرف الصنائع أي إكسابهم القدرة على توظيف المعارف المكتسبة ، وتطبيق النظريات ، وتدريبهم على المهارات اليدوية) ومن الوجهة المالية : تعويد الأمة على التبرع المنظم ، في المشاريع التي تعود عليها وعلى أبنائها بالنفع العام، ويقصد هنا (الوجهة السلوكية ، والخلقية والاجتماعية وتربية الناس على البذل والعطاء ، والتكافل الاجتماعي...الخ.
والتربية من جهة أخرى (في نظره) هي سعي متواصل إلى تحقيق ما نستطيع من كمال في حياتنا أي أن العمل التربوي ينبغي أن يستهدف ترقية أفكارنا وإثراء خبراتنا وإذكاء وعينا ، وتهذيب سلوكنا، تقوية إرادتنا، ليحقق في ذواتنا وفي مجتمعنا ما نتطلع إليه من قوة ورقي، ويؤكد هذا المعنى في النص التالي : "إن كل ما نأخذه من الشريعة المطهرة علما وعملا فإننا نأخذه لنبلغ به ما نستطيع من كمال في حياتنا الفردية والاجتماعية، والمثال الكامل لذلك هو حياة محمد (ص) في سيرته الطيبة".
ولكي يتحقق للإنسان الكمال الذي يتطلع إليه يجب أن يسمو العمل التربوي في نظر ابن باديس –إلى درجة يصبح مضمونه خدمة الإنسانية ومساعدة الفرد على النمو في هذا الاتجاه ، ويقول ابن باديس : "إن خدمة الإنسانية في جميع شعوبها، والحدب عليها في جميع أوطانها، واحترامها في جميع مظاهر تفكيرها ونزعاتها هو ما نقصده ونرمي إليه، ونعمل علة تربيتنا وتربية من إلينا عليه".
لعل القصد هنا هو التربية من تعود إلينا المسؤولية عليه). والكمال الإنساني عند ابن باديس متوقف على قوة العلم وقوة الإرادة وقوة العمل .
ويذكر ابن باديس أن حياة الإنسان مبنية على الإرادة والفكر والعمل أي على الجوانب التي تشكل شخصية الإنسان حيث يقول :"حياة الإنسان من بدايتها إلى نهايتها مبنية على هذه الأركان الثلاثة : الإرادة، الفكر والعمل وهذه الثلاثة متوقفة على ثلاثة أخرى لابد منها فالعمل متوقف على البدن والفكر متوقف على العقل والإرادة متوقفة على الخلق، في التفكير الصحيح من العقل الصحيح ، والإرادة القوية، من الخلق المتين، والعمل المفيد من البدن السليم فلهذا كان الإنسان مأمور بالمحافظة على هذه الثلاثة : عقله وخلقه، وبدنه، ودفع المضار عنها ومن هذا النص سنستخلص أن ابن باديس يرى أن التربية الحقة هي التي تتوجه العناية بالعقل والوجدان والنفس والبدن والسلوك وكل الجوانب التي تتألف منها شخصية الإنسان.
التعليم ووظيفته :
هذه هي نظريته إلى التربية أم التعليم عنده وعند غيره من المفكرين المسلمين فهو عمل العلماء الذي أوجبه الله عليهم،
التربية حق للجميع
إن التربية في نظر ابن باديس من الحقوق الأساسية التي يجب أن يمكن منها جميع المواطنين، هي الوقت ذاته واجب على المجتمع
الأولوية للبعد التربوي :
يرى ابن باديس أن التعليم وسيلة للتربية لذلك يعطي اهتماما أكبر عند ممارسة النشاط التعليمي
التكامل بين العلم والعمل وبين النظرية والتطبيق :
إن حرص ابن باديس على جعل العلم أساس العمل وجعل العمل متكاملا مع العلم واضح في جميع أقواله التي طرح فيها المسائل المتعلقة بالعلم والعمل .لأنه ربط النظرية بالتطبيق من صميم التربية في الإسلام وحقيقة من الحقائق الكبرى التي يقوم عليها الفعل التربوي المتطور لأن قيمة العلم ليست قيمة مطلقة إنما قيمته في تطبيقات والممارسات التي تترجم الحقيقة العلمية وتجسدها للعيان ، وتجعلها فعلا حيا بين الناس يبنون به حياتهم فالعلم الذي يبقى مجرد متعة فكرية لا يفيد وكذلك العمل فهو ليس قيمة مجردة عن المنفعة التي يحققها والأساس العلمي الذي يقوم عليه.
تصحيح العقائد وتقديم الأخلاق :
من الأهداف التي ترتبط في إعداد الفرد تصحيح العقائد وتهذيب الأخلاق لأن بناء العقيدة وتقويم السلوك الفردي ثم الاجتماعي بعدالة العملية التربوية، وعليه يتوقف نجاح كل حركة تغيير وإصلاح.
إن إعداد الفرد وفق التصور الإسلامي يتطلب العناية بمختلف مكونات شخصية الإنسان (أي بالبناء الداخلي والخارجي) على أن تكون نقطة البداية في هذا الإعداد هي بناء وجدان المتعلم بتزكية نفسه وتصحيح عقيدته وتقويم خلقه، لأن إصلاح الباطن هو الذي يقود إلى إصلاح الظاهر، وهو الأصل في كل إصلاح خلقي أو ديني أو اجتماعي (وهذا ما تعنيه الآية الكريمة (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
تثقيف عقول الناشئة بالعلم وتحريرها من الجمود :
من الأهداف الأساسية التي تضمنها القانون الأساسي لجمعية التربية والتعليم الإسلامية الذي حرره ابن باديس : تثقيف أفكار الناشئة بالعلم لأن العلم –كما يقول هو الإمام المتبع في الحياة في الأقوال والأفعال والاعتقادات، وهو الأساس الذي تقوم عليه نهضة الأمم وسيادة الشعوب، لذلك دعا إلى الاهتمام بالعلم بتعلمه ونشره وتحمل المشاق في سبيله، وحذر من جعله مطية للشهر والجاه، أو لنيل الوظائف وتقلد المناصب ونبه إلى أهمية استشعار الرغبة الذاتية في طلب العلم للعلم، لكونه الوسيلة التي يحقق بها الإنسان كماله، ويرقي تفكره ويزيل عن عقله غشاوة الجهل، التي تحجب عنه حقائق الكونية المحيطة بنا وظواهر الحياة التي تعيش معنا وفينا إذ بالعلم يكتشف الحقائق ويبتكر الوسائل التي تأهل الإنسان للعمل النافع، الذي يفيد البلاد ويصلح أحوال العباد ، ثم إن طلب العلم واجب ديني ومطلب اجتماعي وقيمة أخلاقية.
وردة الجزائر
11-12-2007, 04:13 PM
شكرا اخي بلقاسم علي هذه الاضافة الطيبة فعلا
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir