rajo
02-07-2010, 07:49 PM
الانتقادات الكينزية
وردت الكثير من الانتقادات الموجهة للتحليل الكنزية. ونشير إلى بعض منها فيما يلي:
1-نظرية كينز ليست نظرية عامة(1):
يعتقد البعض أن نظرية كينز ليست نظرية عامة.وحجتهم في دالك هن هده النظرية لاتصلح الأحوال الكساد. ولا عجب فان كينز وضع نظريته إبان فترة الكساد العظيم .ولهذا فان كينز قد أهمل في كتاباته علاقة النفقة بالأسعار .كما أهمل التقلبات في الأسعار .وقد يمكن قبول دالك الإهمال في احوال البطالة ويمكن قبوله في أحوال التوظيف الكامل أو بالقرب من التوظيف الكامل.
2-المغالاة في اعتبار الاستهلاك عاملا سلبيا في الحيات الاقتصادية(2):
يرى كينز أن النقص المطرد في الميل للاستهلاك سمة من سمات المجتمع المتقدم. ومع ذلك فقد دلت الأبحاث الإحصائية على أن كينز كان مبالغا في تقديره للميل للاستهلاك.وقد أوضح كولين كلارك colin clark عند تحليله للإحصائيات البريطانية قبل الحرب الأخيرة.أن الادخار كان يزيد بنسبة متناقصة كلما زاد الدخل.ومعني ذلك أن الاستهلاك أهم مما كان يعتقد كينز وان موقفه من النشاط الاقتصادي ليس سلبيا. بل كثيرا ما يكون أكثر أهمية من الاستثمار ومن ناحية أخري فقد أدى التوسع في الاتفاق على سلع الاستهلاك المعمرة إلى امتصاص المدخرات في الاستهلاك. وبعبارة أخرى فإن هده السلع الاستهلاكية الدائمة الاستعمال قد كانت ولا تزال منفذا هاما من منافذ امتصاص المدخرات. ولذلك يعتقد بعض الاقتصاديين أنه كان الاستهلاك لا يقل أهمية عن الاستثمار فلا يصح إذن اعتباره عاملا سلبيا في الحياة الاقتصادية. بمعنى أنه يجب ألا نولي كل الأهمية للاستثمار بوصفه المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي.
3-الانتقـادات المـوجهـة لنظريـة الاستثمار لدى كينـز(3):
لقد أخد عدد من الاقتصاديين يشكون من الصيغة التي وضع بها كينز نظرية الاستثمار على أساس وجود علاقة دالية بين الإنفاق الاستثماري ومعدل الفائدة و يعتقد هؤلاء الاقتصاديون أن معدل الفائدة غير مرتبط أية درجة تذكر بالاتفاق الاستثماري. وقد أيدت استقصاءات عديدة الرأي
القائل بأن منحنى الطالب على الاستثمار غير مرن إزاء الفائدة ويبدو أن هناك سببين رئيسيين:
حسن عمر، مبادئ علم الاقتصاد، دار الفكر العربي، مصر، 1989، ص778.
حسن عمر، المرجع السابق، ص778.
إسماعيل عبد الرحمان، حربي عريقات، مفاهيم و نظم اقتصادية، دار وائل للنشر، الأردن، 2004، ص128.
-1-
السبب الأول: أن رجال الأعمال يتوقعون من تجهيزات رأس المال أن تسدد الثمن الذي دفع لشرائها في وقت قصير. ويبدو أن الفترة المتوقعة لسداد ثمن التجهيزات الجديدة تتراوح في عرفهم بين ثلاث وسبع سنوات. والسبب الرئيسي الذي يطالب من اجله رجال الأعمال أن تسدد التجهيزات ثمنها في وقت قصير نسبيا هو خوفهم من تقادم هذه الآلات وكلما زادت إمكانية التقادم بسبب التغير التقني السريع. قصرت الفترة المحددة للسداد.
السبب الثاني: أن كثيرا من المنشآت وخاصة الشركات الكبيرة غير مضطرة للاعتماد على مصادر خارجية للأموال اللازمة لنفقاتها الاستثمارية. ولهذا استنتج عدد من الاقتصاديين بأن معدل الفائدة غير مهم في قرار الاستثمار.
هناك عوامل أخرى كثيرة – غير معدل الفائدة – لها دور كبير ومهم في تقدير تدفق الإنفاق الاستثماري في الاقتصاد وتقسم هذه العوامل إلى:
أولا- العوامل الداخلية: وهي التي تتأثر بمستوى الدخل القومي، مستوى ومكونات الطلب الاستهلاكي، مقدار الموجود من السلع الإنتاجية خاصة رأس المال الثابت ومعدلات الأجور النقدية .
ثانيا- العوامل الخارجية: وهي التي تتأثر عن عوامل وقوة خارجية عن الاقتصاد أي أنها تفرض على الاقتصاد من خارجه كالاختراع والإبداع ونمو السكان واكتشاف موارد طبيعية والسياسات الاقتصادية للحكومة والتنظيمات العالمية والجو السياسي المناسب والتشريعات القانونية الملائمة والتجارة الخارجية والحروب والكوارث والظروف الطبيعية كل هذه العوامل لها أهميتها في زيادة أو تقليص تدفق الاتفاق الاستثماري الجديد بالرغم من كون العوامل هذه ليست ناتجة عن الاقتصاد ذاته.
4 – انتقادات لنظرية تفضيل السيولة (1):
لقد وجهت انتقادات لنظرية السيولة وأهم هذه الانتقادات :
أولا: رغم أن كينز في بحثه للطلب على النقود أشار بوضوح إلى تأثير الدخل فإنه أهمل أثر التغيرات في مستوى الدخل على سعر الفائدة وجعله يتحدد بعوامل نقدية بحتة هي عبارة عن عرض النقد والطلب عليه. هذا في حين سعر الفائدة التوازني لا يمكن أن يتقرر إلا إذا حددنا مستوى الدخل أو افترضناه ثابتا. وهذا لا يتحقق إلا في الأجل القصير جدا. وإذا أردنا أن نربط بين القطاع النقدي والقطاع الحقيقي عن طريق تأثير سعر الفائدة على الاتفاق الاستثماري فإن الدخل وسعر الفائدة يجب أن يتقرر في أن واحد. وهذا يتم في إطار نظرية التوازن الكلي العام .
(1) عبد المنعم السيد علي، نزار سعد الدين العيسي، النقود المصارف والأسواق المالية، الحامد، الأردن، 2004، ص310.
- 2 -
ثانيا: إن نظرية تفضيل السيولة تأخذ بعين الاعتبار عرض النقود والطلب عليه كأصل من الأصول المالية فقط في تقرير سعر الفائدة وهي بذلك تهمل العوامل الأخرى التي يمكن أن تأثر على حجم الائتمان وبتالي على حجم النقود في التداول. إن البنك المركزي والجهاز المصرفي التجاري والجمهور كلهم يشتركون في تقرير كيفية استخدام الاحتياطيات المصرفية في التوسيع الائتماني للنقود ولذلك لابد من وجود تأثير في سلوك قرارات هذه الأطراف على سعر الفائدة.
5- المقالات في القول بأن الفكر الكينزي ثورة في علم الاقتصاد(1):
يبدو لبعض الكتاب أن الكينزيين يغالون كثير في هذا القول : الفكر الكينزي ثورة في علم الاقتصاد. ذلك أن كينز قد استقى كثيرا من أفكاره من مختلف الكتاب التجاريين التقليديين والمحدثين. إذ أنه أخذ عن روبرت توماس مالتس أحد الكتاب التقليديين فكرة قصور الطلب الفعال وأهميته في الحياة الاقتصادية . كما أخذ عنه فكرة تناقص الميل للاستهلاك بتقدم المجتمع وأهمية التدخل الحكومي في زيادة الطلب الفعال عن طريق القيام بالمشروعات العامة.كما أخذ عن التجاريين مزايا السياسية النقدية السخية وأهمية زيادة كمية النقود وانخفاض سعر الفائدة في رفع مستوى النشاط الاقتصادي.كما اخذ عن كاهن (2)R.F.KAHNأحد الكتاب المحدثين فكرة مضاعف الاستثمار وأثاره على مستوى الدخل والتوظيف. ولذلك يميل البعض إلى الاعتقاد بأن أراء كينز لا تنطوي على ثورة فكرية أو اقتصاد جديد. لكن رأي الكثيرين من الكتاب المعاصرين أن لكينز فضلا كبيرا على تطور الاقتصاد الحديث، وإن أدخل في نظريته العامة بعض أراء من سبقوه أو عاصروه من الكتاب فلن يعاب عليه أنه نقل عنهم هذه الآراء. فلقد ربط بينها وجعلها في صورة متناسقة متماسكة وأضاف إليها كثيرا من الأفكار الجديدة، وخرج من كل ذلك بنظرية عملية تقدمت بعلم الاقتصاد تقدما واسع الخطى، لا بل إن فريقا من الاقتصاديين المحدثين قد جعل أفكار كينز نقطة البدء في الدراسة الاقتصادية الحديثة ووضع من الآراء والأفكار ما يعتبر امتداد لنظرية كينز العامة وتمجيدا لذكراه في النهوض بالفكر الاقتصادي في مجال التحليل الكلي.
عمر حسن، مرجع سابق، ص 780
(2) C.F.R.F. Kahn «the relation of home investment to unemployment »economic journal. June,1931. نقلا عمر حسن، المرجع السابق، ص 780.
وردت الكثير من الانتقادات الموجهة للتحليل الكنزية. ونشير إلى بعض منها فيما يلي:
1-نظرية كينز ليست نظرية عامة(1):
يعتقد البعض أن نظرية كينز ليست نظرية عامة.وحجتهم في دالك هن هده النظرية لاتصلح الأحوال الكساد. ولا عجب فان كينز وضع نظريته إبان فترة الكساد العظيم .ولهذا فان كينز قد أهمل في كتاباته علاقة النفقة بالأسعار .كما أهمل التقلبات في الأسعار .وقد يمكن قبول دالك الإهمال في احوال البطالة ويمكن قبوله في أحوال التوظيف الكامل أو بالقرب من التوظيف الكامل.
2-المغالاة في اعتبار الاستهلاك عاملا سلبيا في الحيات الاقتصادية(2):
يرى كينز أن النقص المطرد في الميل للاستهلاك سمة من سمات المجتمع المتقدم. ومع ذلك فقد دلت الأبحاث الإحصائية على أن كينز كان مبالغا في تقديره للميل للاستهلاك.وقد أوضح كولين كلارك colin clark عند تحليله للإحصائيات البريطانية قبل الحرب الأخيرة.أن الادخار كان يزيد بنسبة متناقصة كلما زاد الدخل.ومعني ذلك أن الاستهلاك أهم مما كان يعتقد كينز وان موقفه من النشاط الاقتصادي ليس سلبيا. بل كثيرا ما يكون أكثر أهمية من الاستثمار ومن ناحية أخري فقد أدى التوسع في الاتفاق على سلع الاستهلاك المعمرة إلى امتصاص المدخرات في الاستهلاك. وبعبارة أخرى فإن هده السلع الاستهلاكية الدائمة الاستعمال قد كانت ولا تزال منفذا هاما من منافذ امتصاص المدخرات. ولذلك يعتقد بعض الاقتصاديين أنه كان الاستهلاك لا يقل أهمية عن الاستثمار فلا يصح إذن اعتباره عاملا سلبيا في الحياة الاقتصادية. بمعنى أنه يجب ألا نولي كل الأهمية للاستثمار بوصفه المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي.
3-الانتقـادات المـوجهـة لنظريـة الاستثمار لدى كينـز(3):
لقد أخد عدد من الاقتصاديين يشكون من الصيغة التي وضع بها كينز نظرية الاستثمار على أساس وجود علاقة دالية بين الإنفاق الاستثماري ومعدل الفائدة و يعتقد هؤلاء الاقتصاديون أن معدل الفائدة غير مرتبط أية درجة تذكر بالاتفاق الاستثماري. وقد أيدت استقصاءات عديدة الرأي
القائل بأن منحنى الطالب على الاستثمار غير مرن إزاء الفائدة ويبدو أن هناك سببين رئيسيين:
حسن عمر، مبادئ علم الاقتصاد، دار الفكر العربي، مصر، 1989، ص778.
حسن عمر، المرجع السابق، ص778.
إسماعيل عبد الرحمان، حربي عريقات، مفاهيم و نظم اقتصادية، دار وائل للنشر، الأردن، 2004، ص128.
-1-
السبب الأول: أن رجال الأعمال يتوقعون من تجهيزات رأس المال أن تسدد الثمن الذي دفع لشرائها في وقت قصير. ويبدو أن الفترة المتوقعة لسداد ثمن التجهيزات الجديدة تتراوح في عرفهم بين ثلاث وسبع سنوات. والسبب الرئيسي الذي يطالب من اجله رجال الأعمال أن تسدد التجهيزات ثمنها في وقت قصير نسبيا هو خوفهم من تقادم هذه الآلات وكلما زادت إمكانية التقادم بسبب التغير التقني السريع. قصرت الفترة المحددة للسداد.
السبب الثاني: أن كثيرا من المنشآت وخاصة الشركات الكبيرة غير مضطرة للاعتماد على مصادر خارجية للأموال اللازمة لنفقاتها الاستثمارية. ولهذا استنتج عدد من الاقتصاديين بأن معدل الفائدة غير مهم في قرار الاستثمار.
هناك عوامل أخرى كثيرة – غير معدل الفائدة – لها دور كبير ومهم في تقدير تدفق الإنفاق الاستثماري في الاقتصاد وتقسم هذه العوامل إلى:
أولا- العوامل الداخلية: وهي التي تتأثر بمستوى الدخل القومي، مستوى ومكونات الطلب الاستهلاكي، مقدار الموجود من السلع الإنتاجية خاصة رأس المال الثابت ومعدلات الأجور النقدية .
ثانيا- العوامل الخارجية: وهي التي تتأثر عن عوامل وقوة خارجية عن الاقتصاد أي أنها تفرض على الاقتصاد من خارجه كالاختراع والإبداع ونمو السكان واكتشاف موارد طبيعية والسياسات الاقتصادية للحكومة والتنظيمات العالمية والجو السياسي المناسب والتشريعات القانونية الملائمة والتجارة الخارجية والحروب والكوارث والظروف الطبيعية كل هذه العوامل لها أهميتها في زيادة أو تقليص تدفق الاتفاق الاستثماري الجديد بالرغم من كون العوامل هذه ليست ناتجة عن الاقتصاد ذاته.
4 – انتقادات لنظرية تفضيل السيولة (1):
لقد وجهت انتقادات لنظرية السيولة وأهم هذه الانتقادات :
أولا: رغم أن كينز في بحثه للطلب على النقود أشار بوضوح إلى تأثير الدخل فإنه أهمل أثر التغيرات في مستوى الدخل على سعر الفائدة وجعله يتحدد بعوامل نقدية بحتة هي عبارة عن عرض النقد والطلب عليه. هذا في حين سعر الفائدة التوازني لا يمكن أن يتقرر إلا إذا حددنا مستوى الدخل أو افترضناه ثابتا. وهذا لا يتحقق إلا في الأجل القصير جدا. وإذا أردنا أن نربط بين القطاع النقدي والقطاع الحقيقي عن طريق تأثير سعر الفائدة على الاتفاق الاستثماري فإن الدخل وسعر الفائدة يجب أن يتقرر في أن واحد. وهذا يتم في إطار نظرية التوازن الكلي العام .
(1) عبد المنعم السيد علي، نزار سعد الدين العيسي، النقود المصارف والأسواق المالية، الحامد، الأردن، 2004، ص310.
- 2 -
ثانيا: إن نظرية تفضيل السيولة تأخذ بعين الاعتبار عرض النقود والطلب عليه كأصل من الأصول المالية فقط في تقرير سعر الفائدة وهي بذلك تهمل العوامل الأخرى التي يمكن أن تأثر على حجم الائتمان وبتالي على حجم النقود في التداول. إن البنك المركزي والجهاز المصرفي التجاري والجمهور كلهم يشتركون في تقرير كيفية استخدام الاحتياطيات المصرفية في التوسيع الائتماني للنقود ولذلك لابد من وجود تأثير في سلوك قرارات هذه الأطراف على سعر الفائدة.
5- المقالات في القول بأن الفكر الكينزي ثورة في علم الاقتصاد(1):
يبدو لبعض الكتاب أن الكينزيين يغالون كثير في هذا القول : الفكر الكينزي ثورة في علم الاقتصاد. ذلك أن كينز قد استقى كثيرا من أفكاره من مختلف الكتاب التجاريين التقليديين والمحدثين. إذ أنه أخذ عن روبرت توماس مالتس أحد الكتاب التقليديين فكرة قصور الطلب الفعال وأهميته في الحياة الاقتصادية . كما أخذ عنه فكرة تناقص الميل للاستهلاك بتقدم المجتمع وأهمية التدخل الحكومي في زيادة الطلب الفعال عن طريق القيام بالمشروعات العامة.كما أخذ عن التجاريين مزايا السياسية النقدية السخية وأهمية زيادة كمية النقود وانخفاض سعر الفائدة في رفع مستوى النشاط الاقتصادي.كما اخذ عن كاهن (2)R.F.KAHNأحد الكتاب المحدثين فكرة مضاعف الاستثمار وأثاره على مستوى الدخل والتوظيف. ولذلك يميل البعض إلى الاعتقاد بأن أراء كينز لا تنطوي على ثورة فكرية أو اقتصاد جديد. لكن رأي الكثيرين من الكتاب المعاصرين أن لكينز فضلا كبيرا على تطور الاقتصاد الحديث، وإن أدخل في نظريته العامة بعض أراء من سبقوه أو عاصروه من الكتاب فلن يعاب عليه أنه نقل عنهم هذه الآراء. فلقد ربط بينها وجعلها في صورة متناسقة متماسكة وأضاف إليها كثيرا من الأفكار الجديدة، وخرج من كل ذلك بنظرية عملية تقدمت بعلم الاقتصاد تقدما واسع الخطى، لا بل إن فريقا من الاقتصاديين المحدثين قد جعل أفكار كينز نقطة البدء في الدراسة الاقتصادية الحديثة ووضع من الآراء والأفكار ما يعتبر امتداد لنظرية كينز العامة وتمجيدا لذكراه في النهوض بالفكر الاقتصادي في مجال التحليل الكلي.
عمر حسن، مرجع سابق، ص 780
(2) C.F.R.F. Kahn «the relation of home investment to unemployment »economic journal. June,1931. نقلا عمر حسن، المرجع السابق، ص 780.