فريد
05-26-2010, 04:43 PM
القصـيدة أدناه كلّفتني خصام طال زمنه مـع أحد
أصدقاء الطفولة ، لكـن حاليا و بعد زمن طويل
رجعت المياه إلى مجاريها ٠
فصديقي هذا كان من عائلة ميسورة الحال ، وكان لا أعلم
إن كان هو قصير القامة أم أني أنا طويل
في يومٍ من الأيام و هو معـي ، صادفنا أبوه ٠٠
كان أبوه من النوع الذي يحب أن يُشارَ إليه بالأصابع
نادا عليه و في صوته شيء لم أفهمه ، فقترب منا
و هو يمازحه و يطلب إن كان يحتاجُ شيء مـا
ولا أعرف إن لم ينته لي ٠٠ أم لم يهتم ، لم يُلقي
حتى السلام ، كأني غيرُ موجود شعرتُ بشيء رهيب و غضبٍ شديد
لـم أفهم لـماذا ، شعر صديقي بذالك عندما إنصرف
أبوه ٠٠ كنت أرددُ على نفسي كلماتٍ خرجت وحدها
فأسرعتُ للبيت فكتبتُ حتى شعرتُ بالإرتياح ، و في
الـغد إلتقيتُ صديقي ، فأخبرته ماذا كتبت و قبل أن
أقرأها عليه قلتُ له لا تغضب هي مجرد كلمات
فقرأتها عليه ، من يومها لم يكلمني إلا مؤخرا لما علم أن تغربت
و في آخر إتصالٍ له بي ، أول ما قال لي ـ قال ، معك القزم
فضحكنا و و و إسترجعنا الذكريات ، و الآن كل شيء على ما يُرام
قال لي كنتُ أخشى أن تصبح شاعرا مشهورا و تكتبها و يعرف أهل البلد
أنّك كنت تقصدنا ، فقلتُ له الحمد لم و لن يحدثُ ما كنت تخشاه
فإليكم القصيـدة ٠٠٠
ألـم تـراني أم أنّـهُ لا يـهُمْ
أن أكـونَ معـه مثل العــدمْ
إنْ أتـى بجانبي رأيْـتُهُ قـزم
خانكَ البصرْ حتّى من موضِعِ القدم
تُـنادي بأعلى صوتكَ مُـبْتســم
تعالى بُنيْ فلتشتري ما رأيتَ في الحُلُم
كأنّهُ مالُ قارونَ بين يديْكَ و الــهرم
تتباهى أمام الملأْ دون خجلْ أو نــدم
كأنّهُ الـطائيُّ أتــى بـالــــكرم
ســــبحان الذي أعطـى النِّــعَم
إبتــلاءً للبـــشرِ و نِقـَــــم
لم يعتكفْ أبي للمالِ و لا بهِ الـــتزم
و حينَ أهداني قال خذْ، هـذا قـلــم
أدركتُ يومها أين تسكـنُ القِمــــم
***
أصدقاء الطفولة ، لكـن حاليا و بعد زمن طويل
رجعت المياه إلى مجاريها ٠
فصديقي هذا كان من عائلة ميسورة الحال ، وكان لا أعلم
إن كان هو قصير القامة أم أني أنا طويل
في يومٍ من الأيام و هو معـي ، صادفنا أبوه ٠٠
كان أبوه من النوع الذي يحب أن يُشارَ إليه بالأصابع
نادا عليه و في صوته شيء لم أفهمه ، فقترب منا
و هو يمازحه و يطلب إن كان يحتاجُ شيء مـا
ولا أعرف إن لم ينته لي ٠٠ أم لم يهتم ، لم يُلقي
حتى السلام ، كأني غيرُ موجود شعرتُ بشيء رهيب و غضبٍ شديد
لـم أفهم لـماذا ، شعر صديقي بذالك عندما إنصرف
أبوه ٠٠ كنت أرددُ على نفسي كلماتٍ خرجت وحدها
فأسرعتُ للبيت فكتبتُ حتى شعرتُ بالإرتياح ، و في
الـغد إلتقيتُ صديقي ، فأخبرته ماذا كتبت و قبل أن
أقرأها عليه قلتُ له لا تغضب هي مجرد كلمات
فقرأتها عليه ، من يومها لم يكلمني إلا مؤخرا لما علم أن تغربت
و في آخر إتصالٍ له بي ، أول ما قال لي ـ قال ، معك القزم
فضحكنا و و و إسترجعنا الذكريات ، و الآن كل شيء على ما يُرام
قال لي كنتُ أخشى أن تصبح شاعرا مشهورا و تكتبها و يعرف أهل البلد
أنّك كنت تقصدنا ، فقلتُ له الحمد لم و لن يحدثُ ما كنت تخشاه
فإليكم القصيـدة ٠٠٠
ألـم تـراني أم أنّـهُ لا يـهُمْ
أن أكـونَ معـه مثل العــدمْ
إنْ أتـى بجانبي رأيْـتُهُ قـزم
خانكَ البصرْ حتّى من موضِعِ القدم
تُـنادي بأعلى صوتكَ مُـبْتســم
تعالى بُنيْ فلتشتري ما رأيتَ في الحُلُم
كأنّهُ مالُ قارونَ بين يديْكَ و الــهرم
تتباهى أمام الملأْ دون خجلْ أو نــدم
كأنّهُ الـطائيُّ أتــى بـالــــكرم
ســــبحان الذي أعطـى النِّــعَم
إبتــلاءً للبـــشرِ و نِقـَــــم
لم يعتكفْ أبي للمالِ و لا بهِ الـــتزم
و حينَ أهداني قال خذْ، هـذا قـلــم
أدركتُ يومها أين تسكـنُ القِمــــم
***