المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فرق بين التوكل والمتواكل


كتكوتة الجزائر
05-01-2008, 06:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
التوكل على الله يقتضي : أن يعلم الانسان أن لكل جارحة في الانسان مهمة ايمانية تقف بالفكر عندما شرع الله،



فالأذن تسمع فان سمعت أمرا من الحق فهي تنفذ الأمر،

وان سمعت الذين يلحدون في آيات الله فانها تعرض عنهم،

واللسان يتكلم لذلك لا تقل به الا الكلمة الطيبة،

فلكل جارحة عمل،

وعمل جارحة القلب هو اليقين والتوكل،



وحيث أن التوكل على الله هو عمل القلب.

فاياك أن تنقل عمل القلب الى عمل الجوارح،

فتنقل التوكل الى الجوارح فلا تعمل،



ان السعي للقدم، والعمل لليد،

والتوكل للقلب فلا تنقل عمل القلب الى القدم أو اليد،

لذلك فالتوكل الحقيقي هو أن الجوارح تجعل القلوب تتوكل فكم من عامل يعمل بلا توكل فتكون نتيجة عمله احباطا؟!



اننا نجد أن الزارع الذي لا يتوكل على الله وتنمو زراعته بشكل جيد ومتميز قد تهب عليه عاصفة فيصاب الزرع بالهلاك

ويكون الاحباط هو النتيجة.



انك أيها المؤمن عليك أن تحذر اهمال الأسباب،

واياك أيضا أن تفنمك الأسباب،

انك ان أهملت الأسباب فأنت غير متوكل بل متواكل،



فالتوكل عمل القلب، وأنت تنقل عمل القلب الى الجوارح

ان الجوارح عليها أن تعمل،

والقلوب عليها أن تتوكل،



واذا قال لك واحد: أنا لا أعمل بل أتوكل على الله،

قل له: هيا لنرى كيف يكون التوكل،

وأحضر له طبق طعام يحبه،

وعندما يمد يده الى الطعام

قل له: لا أترك الطعام يقفز من الطبق الى فمك،

ان هذا لفهم كاذب للتوكل!!.



من كتاب

بين الفضيلة والرذيلة....للشيخ متولى الشعراوى

**عقيدة المجاهدين بين التوكل والتواكل:

قال تعالى (قل لو كنتم في بيوتكم لبَرَزَ الذين كُتبَ عليهم القتل إلى مضاجعهم).

قال تعالى قل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا

قال عليه الصلاة والسلام (واعلم أن ما أصابك لم يكن ليُخطئك، وما أخطأك لم يكن ليُصيبك) الطبراني، وهو حسن.

قال عليه الصلاة والسلام (واعلم أن الأمة لو اجتَمَعَت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كَتَبَه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يَضُرُّوك بشيء لم يَضُرُّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) الترمذي، وقال: حسن صحيح.

قال عليه الصلاة والسلام فـ(إنْ أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أني فعلتُ كذا لكان كذا وكذا؛ ولكن قل: قَدَّرَ الله وما شاء فَعَلَ؛ فإنَّ "لو" تَفْتَحُ عَمَلَ الشيطان) مسلم.



** من أسلحة المجاهدين الرئيسة (وخاصة في المآزق):

1- (احفظ الله يَحفظْك، احفظ الله تَجده تجاهك) الترمذي وقال: حسن صحيح، )فالله أحقُّ أن تَخْشَوه.

2- الاستخارة أساسية قبل التصرف حتى في الجزئيات.

3- المشاورة مهمة جداً، (وشاوِرْهم في الأمر)، للصغار والكبار
.
4- ومَن يَتَّقِ الله يَجعل له مَخْرَجَاً(. (تَعَرَّف إلى الله في الرخاء يَعرفْك في الشدة) (حديث صحيح على التحقيق)
.
5- (إن تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ) صحيح أخرجه النسائي.

6- عَمَلٌ صالح متميز للأزمات كقصة أصحاب الغار المعروفة.

7- (أمَّن يُجِيب المُضْطَر إذا دعاه؟).



قال عليه الصلاة والسلام من قال (بِسْمِ الله الذي لا يَضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)، ثلاث مرات حين يصبح، وثلاث مرات حين يُمسي (لم يَضرَّه شيء: حسن صحيح عند الترمذي).

قال عليه الصلاة والسلام من قال (إذا نزل أحدكم منزلاً فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شَرّ ما خَلَق؛ فإنه لا يضره شيء حتى يَرْتَحل منه) أخرجه مسلم.

• اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت؛ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفُواً أحد. (سمع النبي رجلاً يدعو به فقال: والذي نفسي بيده لقد سأل اللهَ باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى) الترمذي، والحديث صحيح.

• (فلولا أنَّه كان من المُسَبِّحين لَلَبِث في بطنه إلى يوم يُبعثون). (دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يَدْعُ بها رجل مسلم في شيء قطُّ إلا استجاب الله له). الترمذي، وهو صحيح.

• (يا رسول الله أرأيتَ إن جعلْتُ صلاتي كلَّها عليك؟ قال: إذاً يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمّك من دنياك وآخرتك) الترمذي وغيره، وهو حسن.



*** من أدعية الكرب والهم والشدة والخوف:

وكان إذا خاف قوماً قال في دعائه: (اللهم إنا نَجْعَلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم: سنده صحيح كما قال العراقي).


(هل من شيءٍ نقوله؟! فقد بلغت القلوب الحناجر! قال: "نعم, اللهم! استر عوراتنا، وآمن روعاتنا"؛ فضرب الله وجوه أعدائه بالريح, وهزمهم الله بالريح). وإسناده حسن.

• كان يقول رسول الله عند الكرب: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيمُ، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض، رب العرش الكريم) البخاري.


المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

سعد الدين
05-02-2008, 07:41 AM
اللهم انا نتوكل عليك

شكرا أختي على الموضوع المفيد جدا
تعلمت منه الكثير

تحياتي