oktavio
07-04-2011, 06:14 PM
غزوة الخندق
في غزوة الخندق جاءت جيوش الكفر إلى المدينة مقاتلة تحت قيادة أبي سفيان ، ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب ، وجمع الرسول أصحابه ليشاورهم في الأمر ، فتقدم سلمان وألقى من فوق هضبة عالية نظرة فاحصة على المدينة ، فوجدها محصنة بالجبال والصخور محيطة بها ، بيد أن هناك فجوة واسعة يستطيع الأعداء اقتحامها بسهولة ، وكان سلمان—قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدعها ، فتقدم من الرسول واقترح أن يتم حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة ، وبالفعل بدأ المسلمين في بناء هذا الخندق الذي صعق قريش حين رأته ، وعجزت عن اقتحام المدينة ، وأرسل الله عليهم ريحا صرصرا عاتية لم يستطيعوا معها الا الرحيل والعودة إلى ديارهم خائبين وخلال حفر الخندق اعترضت معاول المسلمين صخرة عاتية لم يستطيعوا فلقها ، فذهب سلمان إلى الرسول مستأذنا بتغيير مسار الحفر ليتجنبوا هذه الصخرة ، فأتى الرسول مع سلمان وأخذ المعول بيديه ، وسمى الله وهوى على الصخرة فاذا بها تنفلق ويخرج منها وهجا عاليا مضيئا وهتف الرسول مكبرا الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، ولقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ، ومدائن كسرى ، وإن أمتي ظاهرة عليها ) ثم رفع المعول ثانية وهوى على الصخرة ، فتكررت الظاهرة وبرقت الصخرة ، وهتف الرسول الله أكبر أعطيت مفاتيح الروم ، ولقد أضاء لي منها قصور الحمراء ، وإن أمتي ظاهرة عليها )ثم ضرب ضربته الثالثة فاستسلمت الصخرة وأضاء برقها الشديد ، وهلل الرسول والمسلمون معه وأنبأهم أنه يبصر قصور سورية وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما ، وصاح المسلمون هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله )
سلمان والصحابة
لقد كان إيمان سلمان الفارسي قويا ، فقد كان تقيا زاهدا فطنا ورعا ، أقام أياما مع
ابو الدرداء في دار واحدة ، و كان أبو الدرداء يقوم الليل و يصوم النهار . و كان سلمان يرى مبالغته في هذا فحاول أن يثنيه عن صومه هذا ، فقال له أبو الدرداء : أتمنعني أن أصوم لربي و أصلي له ؟ فأجاب سلمان : إن لعينيك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا . صم وافطر ، و صلّ و نام . فبلغ ذلك الرسول فقال : "لقد أُشْبِعَ سلمان علما .
و في غزوة الخندق وقف الانصار يقولون
سلمان منا و وقف المهاجرون يقولون بل سلمان منا . و ناداهم الرسول قائلا : "سلمان منا آل البيت" **** حيث ضعفه جمهور العلماء إلا الترمذي و قال الألباني حديث ضعيف جدا.
في خلافه عمر بن الخطاب جاء سلمان إلى المدينة زائرا ، فجمع عمر الصحابة و قال لهم هيا بنا نخرج لاستقبال سلمان . و خرج بهم لإستقباله عند مشارف المدينة
و كان علي بن ابي طالب
يلقبه بلقمان الحكيم ، و سئل عنه بعد موته فقال ذاك امرؤ منا و إلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟ أوتي العلم الأول و العلم الآخر ، و قرأ الكتاب الأول و الكتاب الآخر ، و كان بحرا لا ينزف
عطاؤه
لقد كان—في كبره شيخا مهيبا ، يضفر الخوص ويجدله ، ويصنع منه أوعية ومكاتل ، ولقد كان عطاؤه وفيرا بين أربعة آلاف و ستة آلاف في العام ، بيد أنه كان يوزعه كله ويرفض أن ينال منه درهما ، ويقول أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله ثم أبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما فيه ، وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بالثالث ، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت
الإمارة
لقد كان سلمان الفارسي يرفض الإمارة ويقول إن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين فافعل في الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن وهو سائر بالطريق ، لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل من التين والتمر ، وكان الحمل يتعب الشامي ، فلم يكد يرى أمامه رجلا يبدو عليه من عامة الناس وفقرائهم حتى قال له احمل عني هذا فحمله سلمان ومضيا ، وعندما بلغا جماعة من الناس فسلم عليهم فأجابوا وعلى الأمير السلام )فسأل الشامي نفسه أي أمير يعنون ؟!ودهش عندما رأى بعضهم يتسارعون ليحملوا عن سلمان الحمل ويقولون عنك أيها الأمير فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان الفارسي فسقط يعتذر ويأسف واقترب ليأخذ الحمل ، ولكن رفض سلمان وقال لا حتى أبلغك منزلك سئل سلمان يوما ماذا يبغضك في الإمارة ؟ فأجاب حلاوة رضاعها ، ومرارة فطامها
عهده لسعد
جاء سعد بن ابي وقاص يعود سلمان في مرضه ، فبكى سلمان ، فقال سعد ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ لقد توفي رسول الله و هو عنك راض . فأجاب سلمان والله ما أبكي جزعا من الموت، و لا حرصا على الدنيا ، و لكن رسول الله عهد إلينا عهدا ، فقال ليكن حظ أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب ؛ و هأنذا حولي هذه الأساود ! فنظر سعد فلم ير إلا جفنة و مطهرة ، فقال سعد : يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه عنك فقال : يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، و عند يدك إذا قسمت
وفاته
كان سلمان يملك شيئا يحرص عليه كثيرا ، ائتمن زوجته عليه ، وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه ناداها هلمي خبيك الذي استخبأتك فجاءت بها فإذا هي صرة مسك أصابها يوم فتح جلولاء ، احتفظ بها لتكون عطره يوم مماته ، ثم دعا بقدح ماء نثر به المسك وقال لزوجته انضحيه حولي ، فإنه يحضرني الآن خلق من خلق الله ، لايأكلون الطعام وإنما يحبون الطيب فلما فعلت قال لها اجفئي علي الباب وانزلي ففعلت ما أمر ، وبعد حين عادت فإذا روحه المباركة قد فارقت جسده ، وكان ذلك في عهد عثمان بن عفان .
قال الرسول في حقه: «سلمان منا أهل البيت»
مقامه يقعان في مدينة المدائن على بعد 2 كيلو متر من نطاق كسرى وقد سمي المقام باسم "سلمان باك" اي "سلمان الطاهر"، وهو قريب من مشارف بغداد العراق، و قبره عليه قبة ومسجد وصحن كبير، وبجانبه قبر قيل أنه للصحابي
في غزوة الخندق جاءت جيوش الكفر إلى المدينة مقاتلة تحت قيادة أبي سفيان ، ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب ، وجمع الرسول أصحابه ليشاورهم في الأمر ، فتقدم سلمان وألقى من فوق هضبة عالية نظرة فاحصة على المدينة ، فوجدها محصنة بالجبال والصخور محيطة بها ، بيد أن هناك فجوة واسعة يستطيع الأعداء اقتحامها بسهولة ، وكان سلمان—قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدعها ، فتقدم من الرسول واقترح أن يتم حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة ، وبالفعل بدأ المسلمين في بناء هذا الخندق الذي صعق قريش حين رأته ، وعجزت عن اقتحام المدينة ، وأرسل الله عليهم ريحا صرصرا عاتية لم يستطيعوا معها الا الرحيل والعودة إلى ديارهم خائبين وخلال حفر الخندق اعترضت معاول المسلمين صخرة عاتية لم يستطيعوا فلقها ، فذهب سلمان إلى الرسول مستأذنا بتغيير مسار الحفر ليتجنبوا هذه الصخرة ، فأتى الرسول مع سلمان وأخذ المعول بيديه ، وسمى الله وهوى على الصخرة فاذا بها تنفلق ويخرج منها وهجا عاليا مضيئا وهتف الرسول مكبرا الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، ولقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ، ومدائن كسرى ، وإن أمتي ظاهرة عليها ) ثم رفع المعول ثانية وهوى على الصخرة ، فتكررت الظاهرة وبرقت الصخرة ، وهتف الرسول الله أكبر أعطيت مفاتيح الروم ، ولقد أضاء لي منها قصور الحمراء ، وإن أمتي ظاهرة عليها )ثم ضرب ضربته الثالثة فاستسلمت الصخرة وأضاء برقها الشديد ، وهلل الرسول والمسلمون معه وأنبأهم أنه يبصر قصور سورية وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما ، وصاح المسلمون هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله )
سلمان والصحابة
لقد كان إيمان سلمان الفارسي قويا ، فقد كان تقيا زاهدا فطنا ورعا ، أقام أياما مع
ابو الدرداء في دار واحدة ، و كان أبو الدرداء يقوم الليل و يصوم النهار . و كان سلمان يرى مبالغته في هذا فحاول أن يثنيه عن صومه هذا ، فقال له أبو الدرداء : أتمنعني أن أصوم لربي و أصلي له ؟ فأجاب سلمان : إن لعينيك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا . صم وافطر ، و صلّ و نام . فبلغ ذلك الرسول فقال : "لقد أُشْبِعَ سلمان علما .
و في غزوة الخندق وقف الانصار يقولون
سلمان منا و وقف المهاجرون يقولون بل سلمان منا . و ناداهم الرسول قائلا : "سلمان منا آل البيت" **** حيث ضعفه جمهور العلماء إلا الترمذي و قال الألباني حديث ضعيف جدا.
في خلافه عمر بن الخطاب جاء سلمان إلى المدينة زائرا ، فجمع عمر الصحابة و قال لهم هيا بنا نخرج لاستقبال سلمان . و خرج بهم لإستقباله عند مشارف المدينة
و كان علي بن ابي طالب
يلقبه بلقمان الحكيم ، و سئل عنه بعد موته فقال ذاك امرؤ منا و إلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟ أوتي العلم الأول و العلم الآخر ، و قرأ الكتاب الأول و الكتاب الآخر ، و كان بحرا لا ينزف
عطاؤه
لقد كان—في كبره شيخا مهيبا ، يضفر الخوص ويجدله ، ويصنع منه أوعية ومكاتل ، ولقد كان عطاؤه وفيرا بين أربعة آلاف و ستة آلاف في العام ، بيد أنه كان يوزعه كله ويرفض أن ينال منه درهما ، ويقول أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله ثم أبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما فيه ، وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بالثالث ، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت
الإمارة
لقد كان سلمان الفارسي يرفض الإمارة ويقول إن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين فافعل في الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن وهو سائر بالطريق ، لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل من التين والتمر ، وكان الحمل يتعب الشامي ، فلم يكد يرى أمامه رجلا يبدو عليه من عامة الناس وفقرائهم حتى قال له احمل عني هذا فحمله سلمان ومضيا ، وعندما بلغا جماعة من الناس فسلم عليهم فأجابوا وعلى الأمير السلام )فسأل الشامي نفسه أي أمير يعنون ؟!ودهش عندما رأى بعضهم يتسارعون ليحملوا عن سلمان الحمل ويقولون عنك أيها الأمير فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان الفارسي فسقط يعتذر ويأسف واقترب ليأخذ الحمل ، ولكن رفض سلمان وقال لا حتى أبلغك منزلك سئل سلمان يوما ماذا يبغضك في الإمارة ؟ فأجاب حلاوة رضاعها ، ومرارة فطامها
عهده لسعد
جاء سعد بن ابي وقاص يعود سلمان في مرضه ، فبكى سلمان ، فقال سعد ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ لقد توفي رسول الله و هو عنك راض . فأجاب سلمان والله ما أبكي جزعا من الموت، و لا حرصا على الدنيا ، و لكن رسول الله عهد إلينا عهدا ، فقال ليكن حظ أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب ؛ و هأنذا حولي هذه الأساود ! فنظر سعد فلم ير إلا جفنة و مطهرة ، فقال سعد : يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه عنك فقال : يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، و عند يدك إذا قسمت
وفاته
كان سلمان يملك شيئا يحرص عليه كثيرا ، ائتمن زوجته عليه ، وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه ناداها هلمي خبيك الذي استخبأتك فجاءت بها فإذا هي صرة مسك أصابها يوم فتح جلولاء ، احتفظ بها لتكون عطره يوم مماته ، ثم دعا بقدح ماء نثر به المسك وقال لزوجته انضحيه حولي ، فإنه يحضرني الآن خلق من خلق الله ، لايأكلون الطعام وإنما يحبون الطيب فلما فعلت قال لها اجفئي علي الباب وانزلي ففعلت ما أمر ، وبعد حين عادت فإذا روحه المباركة قد فارقت جسده ، وكان ذلك في عهد عثمان بن عفان .
قال الرسول في حقه: «سلمان منا أهل البيت»
مقامه يقعان في مدينة المدائن على بعد 2 كيلو متر من نطاق كسرى وقد سمي المقام باسم "سلمان باك" اي "سلمان الطاهر"، وهو قريب من مشارف بغداد العراق، و قبره عليه قبة ومسجد وصحن كبير، وبجانبه قبر قيل أنه للصحابي