المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكارم الاخلاق....................


ahmed.kanvi
09-26-2008, 01:34 PM
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صفوة الخلق أجمعين، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين.

إخوة الإيمان: بالأخلاق الكريمة جاءت شرائع السماء، وبُعث المرسلون لعلاج ما فسد من فطر الناس وأخلاقهم، وبالأخلاق الحسنة أوصى الحكماء أبناءهم: « مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت » [البخاري: (5/2268) (5769) عن أبي مسعود].

ولا شك أن الحياء من أساسيات الأخلاق الفاضلة ومن وصايا لقمان لابنه: [وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ(19)] {لقمان}. إن الخُلق في منابع الإسلام الأولى من كتاب وسنة هو الدين كله، وهو الدنيا كلها فإن نقصت أمة حظاً من رفعة في صلتها بالله، أو بمكانتها بين الناس فبقدر نقصان فضائلها وانهزام أخلاقها، أجل إن الأخلاق عماد الأمم وهي سبب مهم في تماسك الدول وبقائها:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وعلى المسلمين أن يتنبهوا إلى قيمة الأخلاق في صراعهم الحضاري مع الأمم الأخرى، وهل تستطيع أمة أن تثبت وجودها إذا أضاعت مقومات شخصيتها وانهارت أخلاقها، إن فساد الأخلاق طريق لانتهاك الأعراض وضياع الأموال، وقتل الأنفس بغير حق، وفي حسن الأخلاق ضمان بإذن الله للأمن وانتشار الخير، وحصول الرخاء.

عباد الله: وإذا كانت الأخلاق الكريمة بهذه المثابة من الأجر والأثر فما أحرانا أن نتعرف عليها أو على شيء منها، ومن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فليجاهد نفسه على الإصلاح والاستقامة، وقد يطول بنا المقام لو ذهبنا نحصي الأخلاق الكريمة: كالصدق، والصبر، والشجاعة، والحلم، والحياء، والكرم، والرفق، ونحوها، ولكن بعض العارفين أرجع هذه الأخلاق الفاضلة إلى أربعة أصول هي:



الصبر، والعفة، والشجاعة، والعدل.

والسر في ذلك كما قيل أن الصبر يحمل صاحبه على الاحتمال، وكظم الغيظ، وإماطة الأذى، والحلم والأناة والرفق، وعدم الطيش والعجلة.

والعفة تحمل على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل، وتحمله على الحياء وهو ركن كل خير، وتمنعه من الفحش، والبخل والكذب والغيبة والنميمة.

والشجاعة تحمله على عزة النفس وإيثار معالي الأخلاق والشيم، وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوتها على إخراج المحبوب ومفارقته، كما تحمله الشجاعة على كظم الغيظ والحلم وهذه حقيقة الشجاعة فهو ملكة يقتدر صاحبها على قهر حظوظه: « ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب » [البخاري: (5/2267) (5763)، مسلم: (4/2014) (2609) عن أبي هريرة] قاله - صلى الله عليه وسلم -.

أما العدل: فيحمل صاحبه على اعتدال أخلاقه وتوسطه بين طرفي الإفراط والتفريط، فلا يسرف ولا يقتر، ولا يجبن ولا يتهور، ولا يغضب ولا يهان، وهكذا.

يا أخا الإسلام: عد إلى نفسك وتأمل قربك أو بعدك من هذه الأخلاق، واعلم أنها سبب للسعادة في الدنيا وطريق إلى الجنة في الآخرة، فيها رضا الله وقرب من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبها تحصل محبة الناس والعكس بالعكس، وفضل الله يعطيه من يشاء قال - تعالى -: [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ] {العنكبوت: 69}.

mima
09-27-2008, 04:49 PM
شكرا أخي على هذه المشاركة الطيبة

mima
09-27-2008, 04:50 PM
شكرا أخي على هذه المشاركة الطيبة

aminh
10-06-2008, 10:55 PM
موضوج مميز ومهم شكرا

عادل
12-21-2008, 10:40 PM
شكرا أخي على هذه المشاركة الطيبة
تحياتي